تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥٥ - ٢٢٨٠-الشيخ محمد حسن آل يس الكاظمي (قدّس اللّه روحه)
نفسه من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر، و يعبّر عنه بشيخنا الأستاذ، و إن كان حضر على غيره من فقهاء عصره.
و كان في أوائل اشتغاله في بلد الكاظمين يحضر المطوّل على الشيخ عبد النبي الكاظمي صاحب تكملة نقد الرجال، و غيره من تلامذة السيد عبد اللّه شبّر.
و قرأ على الشيخ الجليل الربّاني الشيخ إسماعيل بن الشيخ المتبحّر الشيخ أسد اللّه شرح مختصر العضدي. و كان الشيخ الفقيه الكامل الشيخ جعفر التستري شريكه في كلّ ذلك، و من أخصّ إخوانه.
و لمّا جاء الطاعون سنة ١٢٦٦ (ست و ستين و مائتين بعد الألف) سافر مع الشيخ جعفر المذكور إلى بلاد تستر و بقي بها حتى انقضاء الطاعون و عاد إلى وطنه.
و قد رأيت حكمه الشريف بوقفيّة دور الشيخ جواد الكليدار الكاظمي، و قد كتب عليه أستاذه شيخ الطائفة في عصره الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر بخطّ يده أن هذا الحكم ماض واجب الاتباع، و الراد عليه رادّ على صاحب الشرع، و هو على حدّ الشرك. و كان تاريخه سنة ١٢٥٥ (خمس و خمسين و مائتين بعد الألف) .
و قد سمعت منه-قدّس اللّه روحه-أن تولّده كان سنة ١٢٢٠ (عشرين بعد المائتين و الألف) ، فيكون عمره سنة الحكم خمسا و ثلاثين سنة، و توفّي في تاسع رجب الأصب في سنة ١٣٠٨ (ثمان و ثلاثمائة بعد الألف) ، و نقل نعشه الشريف حفيده الشيخ الفاضل القائم مقامه في الرئاسة الشرعيّة الشيخ عبد الحسين إلى النجف و قامت له المظاهرات العظيمة التي قلّ ما يتفق نظيرها في البلاد التي كان يمرّ عليها النعش الشريف، و دفن في مقبرتهم التي في دارهم المعروفة هناك.