تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤٧ - ٢٢٧٧-سيد أهل الزمن الميرزا محمد حسن أبو محمد معزّ الدين حجّة الإسلام الشيرازي النجفي العسكري
الأمر، و عرف أن لهذه التوقّعات محرّكا من بعض أعيان النجف، و هذا لا علاج له إلاّ الفرار.
فلمّا قربت زيارة أول رجب سنة ١٢٩١ (إحدى و تسعين و مائتين بعد الألف) زار كربلاء و بقي فيها إلى زيارة النصف، و أرسل على عيالاته للزيارة، فلمّا جاءوا خرج من كربلاء بالعيال بقصد زيارة سامراء في النصف من شعبان.
و خرجت أنا من النجف لزيارة النصف من شعبان، وزرت. و بعد الزيارة جئت إلى بلد الكاظمين لأكون في شهر رمضان عند أهلي على العادة، فرأيت سيدنا الأستاذ في بلد الكاظمين بعد لم يتوجّه إلى سامراء.
و بعد ورودي بأيام توجّه إلى سامراء و دخلها في أواخر شعبان سنة ١٢٩١، و لا يعلم الناس منه إلاّ الرواح للزيارة، و إذا به قد أقام هناك حتى جاء شعبان الثاني، و جئت من النجف و صمت في بلد الكاظمين.
فلمّا خرج شهر الصيام خرج إلى سامراء و قد جاء بعض تلامذة سيدنا الأستاذ أيضا من النجف لاستعلام حال السيد الأستاذ فرأيته يدرّس درسين في النهار و الليل، و معه جماعة من أصحابه، فبقيت هناك و صرت أحضر درسه و اشتغل و هو لا يظهر العزم على البقاء، و لا يذكر الرجوع إلى النجف.
حتّى جاء المرحوم الآخوند مولى فتح علي (قدّس سرّه) ، و ثقة الإسلام الحاج ميرزا حسين النوري (قدّس اللّه روحه) ، و المرحوم الشيخ فضل اللّه الشهيد النوري، و كانوا جاءوا لاستعلام الحال أيضا، فتكلّموا معه، فقال: أما الذي في نفسي فهو أن لا أعود إلى النجف حتى أزور المشهد المقدّس الرضوي. غ