تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٢٦ - ٢٢٧١-الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم بن الآقا محمد الصغير بن عبد الرحيم الشريف الكبير
الحكم بفتوى المجتهد الجامع للشرائط، فأكتب للطلبة ذلك، فيظنّ الناس أنّي أصدّق على اجتهاده في الفقه، إنّما أكتب له الإجازة بالرواية و الفتوى برأي المجتهد.
و كان-قدّس اللّه روحه-ابتدأ بتصنيف الجواهر و هو ابن خمس و عشرين سنة، و أول ما كتب منه كتاب الخمس، و فرغ منه سنة إحدى و ثلاثين بعد المائتين و الألف، و فرغ من تصنيف تمام الجواهر سنة السابعة و الخمسين بعد المائتين و الألف.
و آخر ما كتب منه كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لم يكتبه على الترتيب، فإنه فرغ من كتابة النكاح سنة سبع و أربعين و مائتين بعد الألف، و هو آخر كتب العقود. و فرغ من القضاء سنة خمسين و مائتين بعد الألف، و فرغ من كتاب الديات سنة أربع و خمسين و مائتين بعد الألف، و فرغ من كتاب الحج سنة ست و خمسين. و قد نقلت كلّ ذلك عن خطّه الشريف.
و حدّثني شيخنا الأجل فقيه العصر الشيخ محمد حسن آل يس الكاظمي (ره) عن الشيخ صاحب الجواهر في سبب تصنيفه للجواهر، قال: لمّا أمرني أستاذي الشيخ صاحب الجواهر بالسكنى في بلد الكاظمين و الإقامة فيها لترويج الدين، قلت له: إنّي أرجوك أن تكتب إلى الحاج علي بن الحاج محسن البوست فروش التاجر المعروف في بلد الكاظمين أن يعيرني ما عنده من بعض مجلّدات الجواهر.
فقال الشيخ: سبحان اللّه، صار الجواهر ينسخه التجّار. و اللّه يا ولدي أنا ما كتبته على أن يكون كتابا يرجع إليه الناس، و إنما كتبته لنفسي حيث كنت أخرج إلى العذارات، و هناك أسأل عن المسائل، و ليس عندي كتب أحملها معي لأني فقير، فعزمت على أن أكتب كتابا يكون لي مرجعا عند الحاجة، و لو أردت أن أكتب كتابا مصنّفا في الفقه