تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٢٥ - ٢٢٧١-الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم بن الآقا محمد الصغير بن عبد الرحيم الشريف الكبير
و كان بحّاثا متكلّما يجري في كلامه كالسيل العرم، كثير الاستحضار، حسن المحاضرة، قوي المناظرة، أستاذ في التفريع، كامل في الاستدلال على مدّعاه، متقن في علم أصول الفقه و العربيّة، له ملكة مخصوصة في حسن التقرير وجودة الكلام، لا يجارى في البحث و لا يبارى في حسن البيان، و لذا تربّى عليه أكثر من أربعمائة من العلماء، و انتهت إليه الرئاسة العامة في الدين.
كان تلمذ أولا على السيد العلاّمة السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة العاملي، ثمّ على الشيخ الأكبر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء.
قيل: و حضر على الشيخ الأفقه الشيخ موسى بن الشيخ جعفر المذكور، و هو يروي عن السيد جواد و الشيخ جعفر بالإجازة أيضا.
و أمّا من يروي عنه بالإجازة فخلق كثير.
و أمّا ما اشتهر من أنه كان سهل التصديق في الاجتهاد، كثير الإجازة في ذلك فممّا لا أصل له. فقد حدّثني السيد الفاضل الثقة السيد محمد بن السيد هاشم الشهير بالهندي، و هو من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر و صهره، قال: صعد يوما الشيخ على المنبر للتدريس، فذكر أنه قد كتب إليّ بعض الأحبّاء من طهران أن محمد شاه في صفّ السلام ذكر أن عند الشيخ محمد حسن في النجف مصبغة يصبغ بها الطلبة و يرسلهم إلينا مجتهدين.
قال: قال: مع إنّي و اللّه إلى الآن لم أشهد في حقّ أحد بالاجتهاد إلاّ في أربعة أشخاص لا غير، و هم الميرزا عبد الرحيم الخراساني، و الشيخ عبد الحسين الطهراني، و المولى علي الكني، و الشيخ عبد اللّه نعمة العاملي. و أمّا غيرهم، فلم أكتب اجتهادهم، لكن عندي يجوز