تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٤٦ - ٢٢٠١-المولى العلاّمة محمد باقر بن المولى محمد تقي ابن المولى مقصود علي
بما لا مزيد عليه. و قد طبع في أول المجلّد الأول من بحار الأنوار [١] .
و الحقّ أنه لم يوفّق في الإسلام أحد مثله في ترويج الدين و نشر آثار الصادقين، و محو آثار المبدعين، و إبطال زخارف المخالفين، و إحياء آثار العلماء المتقدّمين و المتأخّرين. و لم تنتشر مصنّفات أحد مثل ما انتشرت مصنّفات هذا الشيخ الربّاني، حتّى لم يبق في صفحتي الكرة موضع ليس فيه من آثاره الدينية من المصنّفات بالعربيّة أو الفارسيّة في السنن أو المعارف أو غير ذلك من آثار الأئمّة الهادين، و استجاب اللّه سبحانه دعوة أبيه فيه أن يجعله مروّج الدين، و ناشر أحكام سيد المرسلين. حتّى قال الناصب الدهلوي في التحفة: لو سمّي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محلّه، لأن رونقه منه، و لم يكن له عظيم قبله [٢] .
قال الشيخ المتبحّر في المقابيس عند ذكره: لم تسمح بمثله الأدوار و الأعصار، و لم تنظر إلى نظيره الأنظار و الأمصار، كشّاف أنوار التنزيل، و أسرار التأويل، حلاّل معاضل الأحكام، و مشاكل الأفهام، بأبلج السبيل، و أنهج الدليل، صاحب الفضل الغامر، و العلم الماهر، و التصنيف الباهر، و التأليف الزاهر، زين المجالس و المدارس و المنابر، عين أعيان الأوائل و الأواخر، من الأفاضل و الأكابر، الشيخ الواقر الباقر، المولى محمد باقر، جزاه اللّه رضوانه، و أحلّه من الفردوس مبطانه [٣] .
و قال سبطه السيد الخاتونآبادي في حدائق المقرّبين: كان أعظم
[١] من الطبعة الحجريّة، و هو مطبوع في الجزء (١٠٥) من بحار الأنوار البالغة أجزاؤه (١١٠) أجزاء.
[٢] يراجع مستدرك الوسائل ٣/٤٠٨.
[٣] مقابس الأنوار/١٧.