تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢٢ - ٢١٩٧-الآقا محمد باقر بن محمد أكمل
الشيخ الأجلّ الأكمل، و المولى الأعظم الأبجل، المولى أكمل، غمره اللّه تعالى برحمته الكاملة، و ألطافه السابغة الشاملة.. إلى آخره [١] .
و قال العلاّمة النوري عند ذكره لمشايخ السيد بحر العلوم الطباطبائي: يروي عن جماعة من نواميس الملّة، و حفظة الدين؛ أولهم و أجلّهم و أكملهم الأستاذ الأكبر مروّج الدين في رأس المائة الثالثة عشرة، المولى محمد باقر الأصفهاني البهبهاني الحائري.
قال الشيخ عبد النبي القزويني في تتميم أمل الآمل بعد الترجمة:
فقيه العصر، فريد الدهر، وحيد الزمان، صدر فضلاء الزمان، صاحب الفكر العميق، و الذهن الدقيق، صرف عمره في اقتناء العلوم، و اكتساب المعارف الدقائق، و تكميل النفس بالعلم و بالحقائق، فحباه اللّه باستعداده علوما لم يسبقه فيها أحد من المتقدّمين، و لا يلحقه أحد من المتأخّرين إلاّ بالأخذ منه. و رزقه من العلوم ما لا عين رأت و لا أذن سمعت، لدقّتها و رقّتها و وقوعها موقعها. فصار اليوم إماما في العلم و ركنا للدين و شمسا لإزالة ظلمة الجهالة، و بدرا لإزاحة دياجير البطالة، فاستنار الطلبة بعلومه، و استضاء الطالبون بفهومه، و استطارت فتاواه كشعاع الشمس في الإشراق، مدّ اللّه ظلاله على العالمين، و أيّدهم بجود وجوده إلى يوم الدين.. إلى أن قال: و بالجملة، شرح فضله و أخلاقه و عبادته ليس في مقدرتنا، و لا تصل إليه مكنتنا و قدرتنا. انتهى [٢] .
قلت: و ما ذكره عن شرح فضله هو الكلام الفصل اللائق بحاله، حتّى أن الميرزا محمد الأخباري المقتول مع ما هو عليه من العداوة و البغضاء لجنابه، و ذكره في رجاله بكلام تكاد ترجف منه السماوات،
[١] إجازات الرواية و الوراثة-إجازة بحر العلوم إلى السيد حيدر اليزدي/٦٠.
[٢] تتميم أمل الآمل/٧٤-٧٥.