تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٧ - ٢٠٤٨-الشيخ محمد بن الشيخ علي بن إبراهيم آل نصّار الشيباني أو الشباني
شاعر ماهر، خصوصا على طريق أهل النياحة في البادية. كان وحيد زمانه فيه. نظم واقعة الطفّ بذلك اللسان، و هو الدائر اليوم على لسان الراثين.
كان هذا الشيخ من الموفّقين لهذه الخدمة العظيمة لأهل البيت، لا ينعقد اليوم مجلس للعزاء الحسيني إلاّ و يقرأ فيه من شعره، فيقول الراثي: يقول ابن نصّار.
كان-رحمة اللّه عليه-حسن المحاضرة، صافي الطويّة، صادق النيّة، حلو المعاشرة، صفيّا وفيّا. عاشرته و رافقته مدّة، فحمدت صفاته.
و له شعر في القريض أيضا جيّد.
و قد جمع شعره بلسان النوّاحين العراقيين في رثاء الحسين و أهل بيته و أصحابه و تمام واقعة الطفّ السيد الفاضل محسن العاملي نزيل الشام، و طبعه في صيدا، جزاه اللّه تعالى خير جزاء المحسنين. و من شعره في القريض في وصف سماور:
و أعجم غنّاني بصوت مركّب # من النار و الماء النمير المصفّق
حشاشته جمر الغضا و لهيبه # يطير شواظا عن لهيب محرّق
و قد فكّ شدقيه فعضّ حمامة # تزقّ بنيها بالمدام المروّق
و هو من أسرة أدب و علم، أصلهم من لملوم، سكنوا النجف لطلب العلم. توفّي منهم في الطاعون ما يقرب من أربعين رجلا طالبا للعلم.
و هؤلاء من آل شيبان أو شبانه، و هم غير آل نصّار الذين في النجف، منهم الشيخ راضي في محلّة العمارة البيت القديم من آل عيسى من بني عمّ الشيخ عبد الرسول نزيل السماوة، فلا تتوهّم.
و توفّي المرحوم الشيخ محمد في جمادى الأولى من شهور سنة ١٢٩٢ (اثنتين و تسعين و مائتين بعد الألف) في النجف الأشرف و قد بلغ