تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٢ - ٢١٠٠-الشيخ قطب الدين أبو جعفر محمد بن محمد الرازي البويهي
قال العلاّمة النوري: هذه دعوى لم يذكر لها شاهدا و لا قرينة [١] .
قلت: و لو كان عندهم كذلك لنال منهم أقلا منصب التدريس في المعقولات أو شيئا من وظائف أهل العلم، كلاّ بل لم يعطوه شيئا غير ما يوجب الاستنقاص من الكلمات التي حكاها السيوطي عن السبكي و الكافيجي كما تقدّم.
و العجب من هذا السيد الخونساري كيف يفتعل هذه الجمل؟هذه كتبهم أين ذكروا ما ذكر؟!
و أعجب من هذه قوله: و انتهت إليه رئاستهم في دمشق الشام، و الحال أنه كان من علماء الأعجام.
قال العلاّمة النوري: قوله: و انتهت إليه رئاستهم، كذب صريح، فإنه لم يكن قاضيا و لا مفتيا في الشام لأحد من المذاهب الأربعة، فضلا عن كونه قاضي القضاة، و إنما ذكر السيوطي أنه كان ساكنا في المدرسة الظاهريّة و هذا حال ضعفاء أهل العلم، و إنما كان قاضي القضاة في عصره السبكي. و مرّ في كلام السيوطي ما فعل السبكي بالقطب من الإهانة الكاشفة عن عدم قدر منزلته عندهم [٢] .
قلت: الذي انتهت إليه رئاستهم هو التاج السبكي كما نصّ عليه بهذا اللفظ ابن حجر في الدرر الكامنة [٣] ، و السبكي ممّن يبغض أهل علم الحكمة و أهل العلم بالمعقولات، كما لا يخفى على الخبير بأحواله، و لذا لم يترقّ القطب مدّة بقائه في الشام، و لا نال منصبا من مناصب أهل العلم أصلا، و لكن هذا السيد المعاصر يخلق الجمل الخبريّة على حسب اجتهاداته.
[١] مستدرك الوسائل ٣/٤٥١.
[٢] مستدرك الوسائل ٣/٤٥١.
[٣] الدرر الكامنة ٣/٤٠.