تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٠٦ - ٢١٠٠-الشيخ قطب الدين أبو جعفر محمد بن محمد الرازي البويهي
الدين محمد بن محمد الرازي البويهي، فإني حضرت في خدمته-قدّس اللّه لطيفته-بدمشق عام ثمانية و ستين و سبعمائة، و استفدت من أنفاسه و أجاز لي جميع مصنّفاته في المعقول و المنقول أن أرويها عنه، و جميع مرويّاته. و كان تلميذا خاصّا للشيخ الإمام جمال الدّين المشار إليه.
انتهى [١] .
قال العلاّمة النوري: إن في كلام الشهيد في إجازته لابن الخازن- و قد كتبها بعد وفاة القطب بثماني سنين كما يظهر من تاريخها-ما هو صريح في جلالة قدر القطب، كقوله بعد ذكر اسمه: قدّس اللّه لطيفته، و هذا دعاء لا يجوز لغير أهل الحقّ، بل لم يعهد منهم إلاّ لعلماء الخاصّة. و قوله: استفدت من أنفاسه، و هذا نصّ على كونه صاحب مقامات عالية نفسانيّة، و درجات رفيعة روحانيّة، بعد طي مرحلتي الإيمان و العلم، كما هو ظاهر على من له أدنى ذوق و دراية [٢] .
و قال المحقّق الكركي في إجازته للقاضي صفي الدين: و يرويها شيخنا السعيد الشهيد عن الإمام المحقّق المتبحّر جامع المعقول و المنقول، قطب الملّة و الحقّ و الدين، أبي جعفر البويهي الرازي، شارح الشمسيّة و المطالع في المنطق عن الإمام جمال الدين بلا واسطة، فإنه من أجلّ تلامذته، و من أعيان أصحابنا الإماميّة، قدّس أرواحهم و رضي عنهم أجمعين [٣] . انتهى [٤] .
و من أقبح البذاءة، و سوء الأدب، قول صاحب الروضات في الجواب عن شهادة المحقّق الكركي بإماميّة مولانا القطب بأنه غير متمهّر
[١] بحار الأنوار ١٠٧/١٨٨.
[٢] مستدرك الوسائل ٣/٤٥٤.
[٣] بحار الأنوار ١٠٨/٧١.
[٤] مستدرك الوسائل ٣/٤٤٨.