تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٢ - المرحلة الثانية في الوصية العهدية
أن يجعل وليا عليهم بعد موته.
و لا تصحّ من الأب مع وجود الجدّ الجامع لشرائط الولاية، و لا من الجدّ مع وجود الأب كذلك، و لا من الأمّ، و لا سائر الأرحام.
و إذا فقدا و لم يعيّنا قيّما فالولاية لحاكم الشرع لا غير.
و له الإنفاق عليهم بالمعروف، و القول قوله في الإنفاق و قدره مع بقائه على الأمانة، و لا يضمن إلاّ مع التقصير في قدره و تلفه و ما أنفق منه. كلّ ذلك بيمينه إذا نازعوه بعد كبرهم، و لا يدفع لهم أموالهم إلاّ بعد ثبوت بلوغهم و رشدهم.
و لو ادّعى الدفع فأنكروه فالقول قولهم بيمينهم.
(١٨٨) عرفت أنّ منجّزات المريض عند المشهور محاباة و غيرها تخرج من الأصل و لا تتوقّف على إجازة الورثة ١ ، و كذلك إقراراته مع عدم التهمة.
و عندنا أنّ المقامات تختلف، فالأولى بل الأحوط الرجوع في مثل هذه المقامات إلى حاكم الشرع؛ لتشخيص أنّ التصرّف على حقيقته أو الغرض منه الحرمان أو شيء آخر، فيعطي لكلّ نوع حكمه.
(١٨٩) قد عرفت رجحان الوصية أو وجوبها ٢ ، و لكنّ الأرجح أو الأوجب للمؤمن أن يكون هو وصي نفسه، و لا يتّكل على غيره من قريب أو
[١] تقدّم ذلك في الأجزاء السابقة، و تقدّم هنا أخيرا في ص ١٢٥-١٢٦.
[٢] عرفت ذلك في ص ١١٥-١١٦.