تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣١ - المرحلة الثانية في الوصية العهدية
لو كان أرضا، و غير ذلك من الثمرات.
(١٨٦) الوصي أمين، فلا يضمن ما يتلف بيده بغير تقصير منه.
و لو كان له دين على الميّت جاز أن يستوفيه من دون بيّنة و لا مراجعة حاكم.
و كذا يقضي ديونه التي يعلم بها، و ردّ و دائعه إلى أهلها، و ردّ المغصوب و العارية إلى مالكه، و أن يشتري بالقيمة العادلة لنفسه، و أن يقترض من التركة، و أن يأخذ أجرة المثل لعمله إن كان ممّا له أجرة عرفا.
و الأولى للغني أن يستعفف، و للفقير أن يأكل بالمعروف.
و الأحوط في جميع ذلك مراجعة الورثة في أكثر تلك الموارد-كوفاء الديون و نحوها-دفعا للتهمة.
و هو كالوكيل لا يجوز له أن يتعدّى ما نصّ عليه الموصي و ما حدّده، فإن تعدّى ضمن، و مع الإطلاق فلا يتجاوز المتعارف، و حيث لا متعارف عمل برأيه طبق المصلحة.
و ليس له أن يوصي إلى غيره، إلاّ إذا صرّح له الموصي لذلك، و إلاّ فالوصية بعده لحاكم الشرع.
كما أنّه لو فسق أو خان فالأحوط بل لعلّه أقوى رجوع الأمر إلى الحاكم، فإمّا أن يضمّ إليه أمينا، و إمّا أن يعزله، إلاّ أن يكون الموصي قد اشترط عدالته، فينعزل بالخيانة و الفسق قهرا، و يستقلّ الحاكم بها.
(١٨٧) يجوز بل يجب للولي على الصغار أو القاصرين لسفه و نحوه