أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٨٠ - (٢) المشهد الحسيني
الملوي المالكي ... و كانا من كبار العلماء العاملين، و شاهدا ما بداخل البرزخ، ثم ظهرا و أخبرا بما شهداه. و هو كرسي من خشب الساج، عليه طست من ذهب، فوقه ستار من الحرير الأخضر، تحتها كيس من الحرير الأخضر الرقيق، داخله الرأس الشريف ...».
و الذي نريد أن نقوله هنا: إنّنا لا نرجّح وجود الرأس الشريف فقط، بل إنّنا نؤكّد ذلك، ليس ممّا أوردناه من الأدلّة، و إنّما أيضا من خلال الاهتمام بالمشهد الحسيني قرنا وراء قرن، ذكرنا بعضا منه و أغفلنا الكثير من الاهتمامات المتنوّعة.
و دليل آخر محسوس ملموس، هو كثرة الإخوة الإيرانيّين، الذين جاءوا إلى مصر عبر العصور، و اختاروا مقامهم و سكناهم، بل مقدار أعمالهم، بجوار الرأس الشريف، حتّى أنّ الكثير من الأسماء الإيرانية كانت إلى فترة قصيرة- و لا تزال- تنتشر فوق الدكاكين و الوكالات و غيرها، و انتشر حول المشهد بالذات بيع السجّاد الشيرازي و التبريزي.
و يضاف إلى ذلك تلك المقصورة التي أهدتها جماعة «البهرة» للمشهد الحسيني، و هذه الجماعة فيها الكثير من العلماء و الباحثين الذين درسوا و تأكّدوا من وجود الرأس الشريف، و هو السبب في إهدائهم المقصورة عام ١٩٦٥، و التي تكلّفت ٣٠٠ ألف جنيه، جمعت من جماعة البهرة أنفسهم، بالإضافة إلى تلك المقصورة التي أهديت إلى مشهد السيدة زينب رضي اللّه عنها.
و الواقع أنّ لجلال المشهد و بركته، فإنّ الدولة بمصر المؤمنة قد جعلت من المشهد الحسيني المسجد الرئيسي الذي يختصّ بصلاة العيدين فيه، كما تقام فيه أيضا الاحتفالات بالمناسبات الدينية المهمّة.
هكذا يثبت وجود الرأس في مصر.
و على أيّة حال، ففي أيّ مكان رأس الحسين أو جسده- كما يقول سبط ابن