أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٠٢ - مرقد السيدة سكينة بنت الإمام الحسين
بينهما و بين الناس حتّى لا تكون فتنة [١].
و تعلّق الدكتورة بنت الشاطئ على ذلك فتقول: و إذا صحّت هذه الرواية، فلعلّ السيدة سكينة قد عادت إلى الحجاز بعد وفاة عمّتها زينب سنة ٦٢ ه [٢].
و على أيّة حال، فقد ظهر في العصور الوسطى، و خاصّة في أوقات المحن و الحروب التي لا تجد فيها الشعوب من تلوذ به غير الواحد القهّار، أن يتلمّسوا أضرحة آل البيت و الأولياء للزيارة و البركة و الدعاء؛ ليكشف اللّه عنهم السوء و يرفع البلاء، و من ثم ظهر ما يعرف باسم أضرحة الرؤيا، فإذا رأى ولي من أولياء اللّه الصالحين في منامه رؤيا مؤدّاها أن يقيم مسجدا أو ضريحا لأحد من أهل البيت أو الولي المسمّى في «الرؤيا» فكان عليه أن يقيم الضريح أو المسجد باسمه [٣].
و المسجد الموجود حاليا يرجع إلى عهد عبد الرحمن كتخدا سنة ١١٧٣ ه، ثم جدّدته بعد ذلك وزارة الأوقاف في القرن الثالث عشر الهجري، و على باب المقصورة النحاسية نجد لوحة تذكارية مؤرّخة سنة ١٢٦٦ ه.
[١]. سكينة بنت الحسين لبنت الشاطئ: ٣٥- ٣٦.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. كما سبق أن أشرنا: أنّ هذه نظرية غير صحيحة، و لا يمكن قبولها، فلا بدّ أن ندرس الأمور أكثر و أكثر؛ حتّى نجد الوثائق و الأدلّة الصحيحة المعقولة الموجودة عند الناس الذين قاموا ببناء هذه الأضرحة و المساجد و المشاهد، و لا يجوز أن نكتفي بنظرية «الرؤيا»!! فقط.