أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٧٥ - (٢) المشهد الحسيني
(٢) المشهد الحسيني
منطقة المشهد الحسيني كانت مقرّ حكم الفاطميّين في القاهرة، و في مكان المشهد الحسيني الحالي و حوله «قصر الزمرّد»، أهم قصور دولة الفاطميّين. و هذا القصر كان يشمل من منطقة «خان الخليلي»، و يمتدّ ربّما إلى حافة شارع بور سعيد الآن. و في مكان الزمرّد- و كان أشرف مكان بالقصر تقام به الصلاة- جيء بالرأس الشريف ليدفن هناك، و لأنّ الزمرّد لونه أخضر، قد سمّيت المنطقة بالباب الأخضر، و منطقة الباب الأخضر، هي التي تضمّ مقام الحسين رضي اللّه عنه.
و هذا المقام يضمّ الرأس الشريف، و عليه الآن المقصورة من الفضّة، تحوي فصوصا خمسة من الماس هدية من طائفة «البهرة». و كانت المقصورة قبلها من خشب الساج الهندي، المحفور و المعشق ... نقلت إلى متحف الفن الإسلامي، و قبل مقصورة الفضّة كانت هناك مقصورة من النحاس نقلت إلى مشهد آخر.
و قد تردّدت الآراء حول رأس الإمام الحسين [١]:
رواية تقول: إنّ الرأس أرسل إلى عمرو بن سعيد بن العاص والي يزيد على المدينة المنوّرة، حيث قام الوالي بدفنها في البقيع عند قبر السيدة فاطمة رضي اللّه عنها [٢].
و رواية أخرى تقول: إنّ الرأس وجد بخزانة يزيد بن معاوية بعد موته، فأخذ، و دفن بدمشق عند باب «الفراديس» [٣].
[١]. بينما اتفقت الأقوال في مدفن جسده الطاهر. راجع نزهة المشتاق ٢: ٦٦٨، إعلام الورى ١: ٤٧٠، البداية و النهاية ٨: ٢٠٣.
[٢]. راجع المنتظم ٥: ٣٤٤، تاريخ أبي الفداء ١: ٢٦٦، تاريخ الإسلام للذهبي: حوادث و وفيات ٦١ ه- ٨٠ ه، مرآة الجنان ١: ١٠٩، البداية و النهاية ٨: ٢٠٤.
[٣]. راجع أنساب الأشراف ٣: ٢٤١، المنتظم ٥: ٣٤٤، البداية و النهاية ٨: ٢٠٤، سمط النجوم العوالي ٣:
١٩٧- ١٩٨.