أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤٠٤ - وصف المقبرة
و ذكر الإمام الشعراني أنّ أستاذه علي الخواصّ أخبره أنّ السيدة عائشة رضي اللّه عنها بنت الإمام جعفر الصادق دفنت بباب القرافة بحي الرميلة بالقلعة، و قد دفنت السيدة عائشة رضي اللّه عنها بالدار التي تقيم بها منذ أن قدمت إلى مصر .. و كانت تلك الدار تقع في الطريق الموصل إلى جبل المقطم ناحية القلعة، و هو مكان الضريح حاليا، و مكان مسجدها أيضا.
هذا الضريح كان في البداية مزارا صغيرا و بسيطا حتّى القرن السادس الهجري ...
و كان في بدايته يتكوّن من حجرة مربّعة الشكل، تعلوها قبّة ترتكز على صفّين من المقرنصات.
و هناك العديد من المصادر التاريخية التي أشارت إلى موضع مقبرة السيدة عائشة رضي اللّه عنها، كما ذكرها علي باشا مبارك في خططه حين قال: إنّه يوجد خارج «ميدان محمد علي» بالقرب من قرّة ميدان، شمال الذاهب إلى القرافة الصغرى من بوابة حجّاج، في خطّ يعرف بها الآن ... و الضريح أو مقبرة السيدة عائشة يتبع الآن «حي الخليفة» [١].
و قد اهتمّ الفاطميون ثم الأيوبيون بهذا الضريح، حيث أنشئوا بجوار قبر السيدة عائشة مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، في الوقت نفسه الذي أحاط فيه الناصر صلاح الدين الأيوبي عواصم مصر الإسلامية الأربع «الفسطاط- العسكر- القطائع- ثم القاهرة» بسور ضخم طوله ١٥ كيلومترا، و لمّا فصل هذا السور قبّة السيدة عائشة عن باقي القرافة ... فتح في سور القاهرة باب يسمّى «باب عائشة» و المعروف الآن بباب القرافة.
و يؤكّد الآثري حسن عبد الوهاب: أنّ هناك العشرات من الأدلّة على وجود ضريح السيدة عائشة في المكان الموجود به حاليا ... و من هذه الأدلّة أنّ ابن الزيات
[١]. الخطط التوفيقية ٥: ٦٢١.