أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٣٠ - تعليق
لكنّ تاريخها لا يزال يحتاج إلى إماطة اللثام عنه و عن زوجها محمد بن أبي بكر الصدّيق.
أمّا الضريح الثاني لسيدي علي الجعفري، فليس لصاحب الضريح ترجمة فيما تيسّر من المصادر و إن كانت الصفة التي يحملها اسمه تدلّ على أنّه ينتسب للإمام جعفر الصادق، لكن وجود هذا الضريح قرب ضريح السيدة رقيّة يدعم الرأي الذي يرى أنّ السيدة رقيّة هي بنت الإمام علي الرضا. و يجوز أن يكون سيدي علي الجعفري واحدا من أسرتها، بل ربّما كان شخصية مهمة من أبناء جعفر الصادق، تحتاج من المؤرّخين لآل البيت إلى وقفة [١].
***
تعليق:
أمّا الدكتورة سعاد ماهر فتذكر ما يأتي بالنسبة لمشهدي السيدة عاتكة و الجعفري: مشهد الجعفري هو مشهد محمد الجعفري، لا علي الجعفري [٢]، و هو المعروف بمحمد الديباج ابن جعفر الصادق الذي سبق الحديث عنه.
و أمّا مشهد عاتكة فتقول عنها: هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية، عاصرت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و هاجرت إلى المدينة، و كانت شاعرة حسناء، تزوّجها عبد اللّه بن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنهما، و قد شغلته بجمالها عن الجهاد، فأمره أبوه أن يطلّقها، فطلّقها و أنشد يقول:
يقولون طلّقها وخيم مكانها* * * مقيما تمني النفس أحلام نائم
و إنّ فراق أهل بيت جمعتهم* * * على كبر منّي لإحدى العظائم
أراني و أهلي كالعجول تروحت* * * إلى بوّها قبل العشار الروائم [٣]
[١]. كتاب «آل بيت النبي في مصر» لأحمد أبو كف.
[٢]. و لكنّه يوجد في اللوحة على الباب: «هذا مقام سيدي علي الجعفري ابن جعفر الصادق» و ليس محمدا الجعفري!
[٣]. أسد الغابة ٧: ١٨٣. و العجول من النساء و الإبل: الوالدة التي فقدت ولدها، الثكلى لعجلتها في ذهابها و إيابها جزعا. و البوّ: ولد الناقة.