أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ١٠٨ - الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب
و ممّا هو ثابت تاريخيا أنّ أهل البيت من أحفاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد بدءوا يتوافدون على مصر بعد معركة كربلاء.
و كان أشهر من وفد إلى مصر من أحفاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، سواء الأحفاد المباشرون أو غير المباشرين: الإمام الحسين رضي اللّه عنه، و ابنه الإمام زين العابدين، و حفيده الإمام زيد، و الإمام الجعفري.
و كذلك السيّدات العابدات المؤمنات باللّه و بالقدر حلوه و مرّه: السيدة زينب، و السيدة رقيّة، و السيدة عائشة، و السيدة نفيسة، و السيدة سكينة، و السيدة فاطمة النبوية، و السيدة أم كلثوم رضي اللّه عنهم أجمعين.
***
الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السّلام) من هو؟
إنّه الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، سيد شباب أهل الجنّة، أبو عبد اللّه، ريحانة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و شبيهه.
ولد الإمام الحسين رضي اللّه عنه في اليوم الثالث أو الخامس من شهر شعبان [١] عام أربعة من الهجرة، الموافق ٥٦٤ م، و قد أسماه النبي الكريم (صلّى اللّه عليه و آله) حسينا، فهو و أخوه سيّدا شباب الجنة، و أمّه فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سيدة نساء العالمين بعد السيدة مريم (عليها السّلام) [٢].
[١]. يذكر أنّ ولادته (عليه السّلام) في الثالث من شعبان بالمدينة المنوّرة، لكن المشهور أنّ ولادته كان لخمس خلون منه. راجع مقاتل الطالبيين: ٥١، كشف الغمة للإربلي ٢: ٢١٥، الفصول المهمة: ١٧٠، نور الأبصار: ٢٥٣، أبو الشهداء الحسين بن علي للعقّاد: ١٤- ١٥ ط المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية.
[٢]. و في السياق أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك ٣: ١٥٦ بسنده عن عائشة قالت: أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال و هو في مرضه الذي توفّي فيه: «يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، و سيدة نساء هذه الأمة، و سيّدة نساء المؤمنين؟» ثم قال الحاكم: هذا إسناد صحيح.