أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤٧ - اختصاص أهل البيت بفضائل كثيرة
و ما أفضل ما قال المحبّ:
يا بني الزهراء و النور الذي* * * ظنّ موسى أنّه نور قبس
لا أوالي قطّ من عاداكم* * * إنّهم آخر سطر في عبس [١]
و نقول متمثّلين قول المحبّ:
صلوا حبل ودّي بالنبي و آله* * * تمسّكت بالمختار جزئي و أجمعي
***
اختصاص أهل البيت بفضائل كثيرة:
من هذه الخصائص: تحريم الصدقة عليهم، و تعويضهم الخمس من الفيء و الغنيمة، و كذلك إطلاق لقب الأشراف عليهم، و يطلق اللقب على سائر أهل البيت، و خاصّة على ذرّية الحسن و الحسين و السيدة زينب [٢].
و من خصائصهم كذلك: وجوب إكرامهم و توقيرهم، لأجل قرابتهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقد كان هذا حال الصالحين معهم.
[١]. تحفة الأحباب للسخاوي: ١١٢- ١١٣ يرويها ضمن زيارة مخصوصة ينقلها عن بعض السلف. و يشير إلى قوله تعالى في آخر آي عبس: أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ.
[٢]. و هل يشاركون أولاد الحسن و الحسين (عليهما السّلام) في أنّهم ينسبون إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؟ لقد ذكر جمهور الفقهاء أنّ من خصائصه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه ينسب إليه أولاد بناته، و لم يذكروا مثل ذلك في أولاد بنات بناته، فالخصوصية للطبقة العليا فقط، و هم أولاد فاطمة (عليها السّلام) ينسبون إليه، و أولاد الحسن و الحسين (عليهما السّلام) ينسبون إليهما فينسبون إليه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّا أولاد زينب و أم كلثوم فإنّهم ينسبون إلى أبيهم، لا إلى الأم، و لا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فجرى فيهم الأمر على قاعدة الشرع في أنّ الولد يتبع أباه في النسب، لا أمه، و انّما خرج أولاد (عليها السّلام) للخصوصية التي وردت عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي مقصورة على ذرّية الحسن و الحسين (عليهما السّلام). فقد أخرج الحاكم بسنده عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «لكلّ بني أمّ عصبة، إلّا ابني فاطمة، أنا وليّهما و عصبتهما».
و لهذا جرى السلف و الخلف على أنّ ابن الشريفة لا يكون شريفا.