أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤٠٢ - من هي
أبيه، و عن جدّه لأمه: القاسم بن محمد بن أبي بكر، و عروة و عطاء و نافع و الزهري [١].
و جاءت السيدة عائشة إلى مصر في عهد الخليفة أبي جعفر المنصور فرارا من بطشه، و قد سبقها إلى ذلك معظم آل البيت من الذين فرّوا إلى المغرب طلبا للأمان، و كان في صحبة السيدة عائشة في رحلتها إلى مصر: إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و كعادة أهل مصر فقد لاقت السيدة عائشة حفاوة بالغة حين عرفوا بمقدمها الشريف ... و قد عرفها كلّ من كانوا حولها بلقب «أم فروة»، كما تزوّجت من عمر بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهم، و الذي تولّى إمارة المدينة.
عرفت السيدة عائشة رضي اللّه عنها بزهدها و عبادتها الخالصة للّه تعالى [٢] ...
و كانت تدرك تماما أنّ الخوف من اللّه يعني الهروب إليه ... من هنا اكتسب ضريحها و مسجدها شهرة كبيرة، خاصّة لدى مريديها من أهل اللّه الذين يحتفلون بمولدها كلّ عام في الفترة من ٩ إلى ١٤ شعبان.
و يجمع المؤرّخون ممّن تناولوا سيرة أهل البيت بالبحث و الدراسة على أنّ السيدة عائشة رضي اللّه عنها قد شرّفت أرض مصر، و أقامت بها حتّى توفّيت في عام ١٤٥ ه. و قد جاء في كتاب تحفة الأحباب [٣] للسخاوي ... أنّه رأى قبرا للسيدة عائشة ... و قد ثبت به لوح رخامي مكتوب عليه: «هذا قبر السيدة الشريفة عائشة من أولاد جعفر الصادق ابن الإمام علي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه)».
[١]. يقول المستشار عبد الحليم الجندي في كتابه عن الصادق (عليه السّلام) ما نصّه: «و لقد كان علم أهل البيت حسبه- حيث تلقّى من أبيه كلّ ما وعاه قلبه- فكيف إذا اجتمع إليه علوم هؤلاء، ليملأ بالفقه الشيعي و بالفقه المقارن مدينة الرسول، من يوم مات أبوه و هو بعد في ثلاثيناته؟!» الإمام الصادق (عليه السّلام): ١٨٤ الفصل الثاني: إمام المسلمين.
[٢]. نور الأبصار: ٣٨٦ نقلا عن الشعراني في طبقاته.
[٣]. تحفة الأحباب: ٥٥١.