أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٧٨ - من هو
في المدينة، و في بيت جدّته السيدة فاطمة الزهراء، و ذلك في يوم الخميس السابع من شعبان في السنة السابعة و الثلاثين من الهجرة [١]
و قد علّمه والده الإمام الحسين علوم الدين و هو طفل، فنما و الدين يملأ عقله و قلبه، و كما مرّ علينا من قبل، فقد شاء القدر أن يسافر مع والده الإمام الحسين ليشهد موقعة كربلاء، و استشهاد أبيه، بل كان هو نفسه قاب قوسين أو أدنى من الموت لو لا موقف عمّته السيدة زينب رضي اللّه عنها.
اشتغل الإمام علي زين العابدين بالتجارة، ففاضت عليه بالرزق الوفير ... و قد خصّص جانبا كبيرا من ماله لتحرير الموالي، الذي كان يشتريهم و يؤدّبهم بأدب الإسلام، ثم يعتقهم لوجه اللّه.
و الغريب أنّ الإمام الشعراني قد ذكر في طبقاته أنّ عليا زين العابدين، عند ما مات نقل جثمانه الشريف إلى القاهرة في عام ٥٢٩ ه [٢]، بل و هناك رواية أخرى تقول: إنّه وفد إلى مصر بصحبة عمّته السيدة زينب! [٣].
هذا عن الأب .. أمّا عن زيد بن علي زين العابدين، فقد ولد عام ثمانين من الهجرة [٤]،
[١]. الإجماع على محلّ ولادته (عليه السّلام) و هي المدينة، أمّا تاريخ ولادته (عليه السّلام) فهناك اختلاف فيه بين العلماء، فقيل: الخامس من شعبان، و قيل: السابع منه، و قيل: التاسع منه، و قيل: بل النصف من جمادى الأولى.
و هكذا في سنة ولادته، فقيل: ٣٦ ه و قيل: ٣٧ و قيل: ٣٨. راجع سيرة المعصومين: ٢٦ و الأنوار البهية: ١٠٧.
[٢]. كذا.
[٣]. و المشهور أنّه توفّي (عليه السّلام) بالمدينة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ٩٤ أو ٩٥ للهجرة و له يومئذ ٥٦ أو ٥٧ سنة و دفن بالمدينة، و قبره في البقيع في القبة التي فيها العباس و عمه الإمام الحسن المجتبى (عليه السّلام). و قد سمّيت سنة وفاته بسنة الفقهاء؛ لكثرة من مات فيها من العلماء و الفقهاء، حيث مات بعده:
سعيد بن المسيب و عروة بن الزبير و سعيد بن جبير .. راجع ارشاد المفيد: ٢٥٤، توضيح المقاصد: ٣ و ما بعده، تاج المواليد: ٣٨، نور الأبصار: ٢٨٦، مسار الشيعة: ٤٥، تذكرة الخواص: ٣٣٢، الأنوار البهية: ١٢٧.
[٤]. اختلفت الأقوال في سنة ولادته، فقيل: ولد سنة ٥٧ ه، و قيل: ٦٦ أو ٦٧ ه، و قيل: ٧٨ ه، و قيل: ٨٠ ه كما في تقريب التهذيب لابن حجر. لكن رواية شراء المختار لأمه و بعثه إياها إلى أبيه علي بن-