أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٦١ - الحياة الاقتصادية
نفيسة و أم كلثوم، و كما يقول الشبلنجي في «نور الأبصار»: إنّ أمّهم جميعا هي أمّ سلمة زينب بنت الحسن المثنّى ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب [١].
لكنّ الخلاف كثير حول موت الحسن الأنور، و حول دفنه. فقد ذكر ابن خلّكان في وفيات الأعيان [٢]: أنّه مات بمصر، لكنّه غير مشهور. و قيل: إنّه توفّي ببغداد و دفن في مقبرة الخيزران [٣]، و يرى ابن خلّكان [٤] أنّه مات بالحاجر، أثناء حجّة المهدي سنة ثمان و ستين و مائة، و هو ابن خمس و ثمانين سنة [٥].
أمّا الشيخ عبد الخالق سعد في كتابه «الجواهر النفيسة» فيؤكّد أنّه جاء مصر مع ابنته نفيسة، بعد ما زار معها قبر الخليل إبراهيم، و أنّه عاش في مصر القديمة بدءا من يوم السبت السادس و العشرين من شهر رمضان سنة ثلاث و تسعين و مائة من الهجرة. و هذا الرأي بالطبع يحتاج إلى تمحيص، إذا عرف أنّ المراجع أجمعت على أنّ الحسن الأنور مات سنة ١٦٨ ه، أو ١٨٦ ه كما تقول مراجع قليلة. فالسيدة نفيسة جاءت لتعيش في مصر في التسعينيات من القرن الثاني الهجري، و توفّيت عام ٢٠٨ ه، فلربّما جاء الحسن الأنور مع ابنته و هو في أخريات أيامه .. و نحن بالطبع لا نميل إلى هذا الرأي.
لكنّ الملاحظ أنّ أسرة سيدي حسن الأنور فيها الكثيرون الذين دفنوا بمصر، بل البعض يؤكّد أنّ سيدي زيدا مدفون في ضريح ابنه سيدي حسن الأنور ... الذي مات عن تسعين عاما .. و البعض يقول: إنّ الضريح ليس لسيدي زيد الأبلج، و إنّما هو
[١]. نور الأبصار: ٣٣٨.
[٢]. وفيات الأعيان ٢: ٢٦٨.
[٣]. ذكر الخطيب عن محمد بن خلف وكيع أنّه مات ببغداد، و دفن في مقابر الخيزران، لكنّه لم يقوّيه. راجع تاريخ بغداد ٧: ٣٠٩.
[٤]. وفيات الأعيان ٥: ٤٢٣ عند ترجمة السيدة نفيسة برقم (٧٦٧).
[٥]. و هو قول أغلب النسّابة. انظر عمدة الطالب: ٧٠، و المنتظم ٨: ٢٩٤. و حاجر: موضع يبعد عن المدينة مسافة خمسة أميال باتجاه مكّة.