أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٨٤ - وصف المشهد
كثيرا برأيه في شروط الخلافة .. و جاهر بأنّ الخليفة لا يكون خليفة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أميرا للمؤمنين إلّا في ضوء هذه الشروط [١].
وصف المشهد
هناك اتّجاه عام لدى العديد من المؤرّخين ... بشأن جثمان كلّ من الإمام علي زين العابدين، و رأس ابنه زيد ... إذ أكّد معظم هؤلاء أنّ المقام أو الضريح أو المشهد الموجود حاليا بحيّ زين العابدين بالسيدة زينب، إنّما يحوي جثمان كلّ من الإمام زين العابدين و رأس ابنه زيد .. و قد أكّد ذلك الكاتب الصحفي الإسلامي الراحل عبد المنعم قنديل في كتابه حياة الصالحين عند ما قال: «و حين يدخل الزائر إلى مقامه يجد عمامتين على المقام .. الأولى تشير إلى زين العابدين، و الثانية إلى ابنه زيد الذي قتل في الكوفة و نقل رأسه إلى القاهرة».
و ممّا يقال بشأن مقبرة زيد ابن الإمام علي زين العابدين ... إنّ والي مصر حنظلة بن صفوان هو الذي دفن الرأس الشريف بالمكان الذي يعرف الآن بمشهد الرأس بحيّ زين العابدين بالقاهرة.
هذا المشهد أنشئ في بادئ الأمر داخل بناء قديم لم يبق منه الآن إلّا مدخله بالواجهة القريبة في الفتحة الصغيرة، المركّب فوقها مصراع واحد من الجرانيت، و محاط بحلق من الجرانيت أيضا. و يوجد بالطرقة الداخلية للمشهد عقد فاطمي على يمين الداخل للمصلّى و المسجد الحالي ... عدا بقايا المبني القديم.
هذه المقبرة أو هذا المشهد- كما يحلو لرجال الآثار تسميته- يوجد الآن بحيّ زين العابدين، نسبة إلى العصر الإسلامي باسم «الحمراء القصوى»- وفق ما أورده المقريزي في خططه- هي منطقة تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة الفسطاط- مصر
[١]. تقدّم آنفا الكلام حول هذه الشروط.