أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤١٧ - زيارة قبور أهل البيت
زيارة قبور أهل البيت (عليهم السّلام) [١] النبوي جبر سرّاج
لم يختلف العلماء في نفع الدعاء للأموات، لثبوته بنصّ القرآن الكريم، في قوله تعالى في سورة الحشر: وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [الحشر: ١٠].
أمّا العبادات، فقد اختلف العلماء في وصول ثواب من يؤدّيها بنيّة وصول ثوابها للموتى، و كذلك تلاوة القرآن و إهدائه للموتى، فهم ما بين معترض و مؤيّد، فيما عدا فريضة الحجّ، غير أنّه ورد أنّ الصحابة كانوا يعتمرون و يهدون ثواب العمرة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و منهم ابن الموفّق و ابن عمر أيضا، كما ورد أنّ رجلا يسمّى السراج ختم عشرة آلاف ختمة قرآن، و أهدى ثوابها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و يرى العلماء أنّه يفضّل لمن يتصدّق نفلا، أن ينوي بصدقته جميع المؤمنين و المؤمنات، فإنّ ثوابها يصل إليهم، و لا ينقص من ثوابه شيء.
و من العلماء من ردّ على منكري زيارات قبور الأولياء و الصالحين بحجّة وقوع
[١]. مقتبس من كتاب «أحفاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)» ط. مكتبة طاهر للتراث- القاهرة ٢٠٠١ م.