أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٧ - حرمة التكسب بالميتة و أجزائها
و الظاهر ان هذه الاخبار كلها محمولة على التقية او مطّرحة لان بإزائها أخبار متكثرة دالة على عدم جواز الانتفاع بجلد الميتة بالخصوص، كخبر الفتح بن يزيد الجرجاني عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: (كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها إنْ ذكّي؟، فكتب: لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب) [١]، و خبر علي بن ابي المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): (جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال: لا، قلت: بلغنا ان رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) مرّ بشاة ميتة، فقال: ما كان على اهل هذه الشاة إذْ لم ينتفعوا بإهابها؟ فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوجة النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم)، و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت، فقال رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم): ما كان على اهلها إذْ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا باهابها، أي تُذكّى) [٢]، و خبر سماعة قال: سألته عن جلود السباع ينتفع بها، قال: (إذا رميت و سمّيت فانتفع بجلده، و أما الميتة فلا) [٣]، و خبر ابي مريم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): (السخلة التي مر بها رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و هي ميتة قال: ما ضرّ اهلها لو انتفعوا باهابها؟ قال: فقال ابو عبد الله (عليه السلام): لم تكن ميتة يا أبا مريم، و لكنها مهزولة فذبحها اهلها فرموا بها، قال رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم): ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها) [٤]، و خبر سماعة قال: (سألته عن اكل الجبن و تقليد السيف و فيه الكيمخت و الغري فقال: لا باس به ما لم تعلم أنه ميتة) [٥].
[١] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٦/ ٣٦٦.
[٢] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ٢/ ١٠٨٠.
[٣] الحر العاملي، الوسائل، ٢/ ١٠٧١.
[٤] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ٢/ ١٠٨١.
[٥] الشيخ الطوسي، الاستبصار، و الكيمخت هو جلد الميتة المملح، و الفرا ما طلي به أو الصق به الورق، الجوهري، الصحاح، ٦/ ٢٤٤٥.