المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٩٩ - الباب الخامس و العشرون
الامصار، و يحلّ عرى الاسلام، عروة بعد عروة، و يقتل اهل العلم و يحرق المصاحف، و يخرّب المساجد و يستبيح الحرام، و يأمر بضرب الملاهي و المطامير في الأسواق، و الشرب على قوارع الطرق، و يحلّل الفواحش و يحرّم عليهم كلّ ما فرض اللّه تعالى عليهم من الفرائض، و لا يرتدع عن الظلم و الفجور بل يزداد تمرّدا و عتوا، و يقتل كلّ من اسمه، أحمد و محمد و علي و جعفر و حمزة و حسن و حسين و فاطمة و زينب و رقية و ام كلثوم و خديجة و عاتكة حنقا و بغضا لآل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم (قال) ثم يبعث فيجمع الاطفال و يغلي الزيت لهم فيقولون انكان آباؤئا عصوك فنحن ما آذيناك فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسن و حسين فيصلبهما (قال) ثم يسير الى الكوفة فيفعل بهم كما فعل بالاطفال و يصلب على باب مسجدها طفلين اسمهما حسن و حسين فيغلي دمائهما كما غلي دم يحيى ابن زكريا (عليه السلام) . فاذا رأى ذلك أيقن بالبلاء و الهلاك فيخرج منها متوجا الى الشام فلا يرى في طريقه احدا يخالفه فاذا دخل دمشق إعتكف على شرب الخمر و المعاصي، و يأمر أصحابه بذلك (قال) و يخرج السفياني و بيده حربة فيأخذ المرأة فيدفعها الى بعض أصحابه فيقول افجر بها في وسط الطريق و يبقر بطنها فيسقط الجنين من بطن أمّه فلا يقدر أحد أن يغيّر ذلك فتضطرب الملائكة، في السّماء، فيأمر اللّه عز و جل جبرائيل (عليه السلام) فيصيح على سور دمشق الا قد جاءكم الغوث يا أمّة محمد قد جائكم الفرج و هو المهدي خارج من مكة فاجيبوه (ثم ذكر اوصاف الامام (عليه السلام) و اسمه و ذكر أوصاف اصحابه و عددهم و ذكر أوصاف السيد الحسني الذي يبايع هو و اصحابه معه بعد ما يرون منه المعجزة و الكرامة الى أن يقول) : و تقع الضجة في الشام ألا إنّ أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم، فيقول السفياني لأصحابه ما تقولون في هؤلاء القوم فيقولون هم أصحاب نبل وابل و نحن أصحاب القوة و السلاح اخرج بنا