المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣١١ - الباب الثّلاثون
يظلمونه بعدي و إنّ ذلك الظلم يبقى حتّى إذا قام قائمهم، و علت كلمتهم و اجتمعت الأمة على محبتهم، و كان الشاني لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا، و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغيرت البلاد و ضعف العباد و اليأس من الفرج فعند ذلك يظهر قائم المهدي من ولدي بقوم يظهر اللّه الحقّ بهم و يخمد الباطل بأسيافهم و يتّبعهم الناس راغبا إليهم، أو خائفا ثم قال معاشر الناس ابشروا بالفرج فإنّ وعد اللّه حقّ لا يخلف و قضائه لا يردّ و هو الحكيم الخبير، و إنّ فتح اللّه قريب اللهم (إنّهم أهلي فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا أللهم اكلأهم و ارعهم و كن لهم و انصرهم و أعزّهم، و لا تذلّهم و اخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير) .
٨١-و في كنز العمال ج ٧ ص ٢٦٠ نقلا من معجم الاوسط للطبراني فانه أخرج بسنده عن علي (عليه السلام) ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم قال:
يكون في آخر الزمان فتنة تحصّل الناس كما تحصل الذهب في المعدن، فلا تسبّوا أهل الشام و لكن سبّوا أشرارهم فان فيهم الابدال يوشك ان يرسل على أهل الشام سيب من السماء فيفرق جماعتهم حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم فعند ذلك... يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات المكثر يقول هم خمسة عشر الفا و المقلل يقول هم اثنا عشر، امارتهم (أن يقولوا) أمت أمت (حين الحرب و القتال) يلقون سبع رايات تحت كل راية منها رجل يطلب الملك فيقتلهم اللّه جميعا و يرد اللّه الى المسلمين الفتهم و نعمتهم و قاسيتهم و دانيتهم.
(المؤلف) : أخرج الحديث ابن خلدون في (المقدمة ص ٢٦٧) ، و أخرجه في مجمع الزوائد و منبع الفوائد ج ٧ ص ٣١٧، و أخرجه الحاكم في ج ٤ ص ٥٥٤ من المستدرك، و أخرجه السيد ابن طاوس في الملاحم و الفتن ج ١ ص ٤١ و الفاظهم متقاربة و فيها اختلاف و اليك بعض الفاظهم ففي الملاحم و الفتن للسيد ج ١ ص ٤٠ قال الباب (١٣٠) فيما ذكره