المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٥٥ - الباب السابع و العشرون
تذعن الى المهدي، ثم يبعث السفياني الى المدينة فيأخذ قوما من آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم حتّى يودّيهم الكوفة، ثم يخرج المهدي و منصور هاربين، فيبعث السفياني في طلبهما فاذا بلغ المهدي و منصور الكوفة (مكة) نزل جيش السفياني اليهما فيخسف بهم ثم يخرج المهدي حتى يمرّ بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم، و تقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون ثم ينزل الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم ثم يخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب ليس معهم سلاح الا قليل، و فيهم بعض اهل البصرة قد تركوا أصحاب السفياني فيستنقذون ما في ايديهم من سبي الكوفة، و تبعث الرايات السود بالبيعة الى المهدي (عليه السلام) .
(المؤلف) : هذا الحديث الشريف فيه اشارة بالاجمال الى امور عديدة قدورد في كل امر منها حديث خاص و بمراجعته يتضح لك ما في هذا الحديث من الاجمال و قد وقع في الحديث تحريف أيضا و ذلك في قوله (فاذا بلغ المهدي و منصور الكوفة) فان المهدي (عليه السلام) و هو المنصور يبلغ مكة بعد ما هرب من المدينة لا انّه يصل الكوفة و يدلّ على ذلك انّ الجيش الذي يخسف به مرسول الى مكة و يخسف به بين مكة و المدينة و مما يؤيد انّ العبارة فيها تصحيف قوله (ثم يخرج المهدي حتى يمر بالمدينة فيستنقذ من فيها من بني هاشم) فلو كان المهدي في الكوفة فعند خروجه من الكوفة لا يصل الى المدينة فهذه العبارة تدلّ على ان المهدي (عليه السلام) كان بمكة و لما خرج منها مرّ بالمدينة و على كلّ حال هذا الحديث لا توافق بين صدره و ذيله و وسطه فان صدر الحديث يدل على ان الامام المهدي (عليه السلام) كان في المدينة و هرب منها و وسطه يظهر منه ان الامام يرجع الى المدينة و يمرّ بها و في آخره ان المهدي ينزل بالكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم و لو قلنا انّ حديث ابن ارطاة غير صحيح لما