المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٥٦ - الباب السابع و العشرون
فيه من التناقض و المخالفات للاحاديث الصحيحة كان اقرب الى الصواب.
٣٩-و في العرف الوردي ج ٢ ص ٦١ قال: اخرج الطبراني في الاوسط عن ام سلمة (انها) قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: يسير ملك المشرق الى ملك المغرب فيقتله فيبعث جيشا الى المدينة فيخسف بهم (بالبيداء) ، ثم يبعث جيشا فينشأ ناس من أهل المدينة، فيعوذ عائذ بالحرم، فيجتمع الناس اليه كالطائر الواردة المتفرقة حتى يجتمع اليه ثلاثمائة و اربعة عشر، منهم نسوة فيظهر على كل جبار و ابن جبار، و يظهر من العدل ما يتمنى له الاحياء أمواتهم فيحيى سبع، ثم ما تحت الارض خير مما فوقها.
(المؤلف) : في هذا الحديث تحريف فان الجيش الذي يخسف به جيش يقصد مكة المكرمة لاخذ من بها من بني هاشم و هدم البيت و يؤيد ذلك حديث أخرجه مسلم في صحيحه ج ٢ ص ٤٩٣ في باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت (اي البيت الحرام) و هذا نص الحديث بحذف السند عن عبد اللّه بن القبطية قال: دخل الحرث بن ابي ربيعة و عبد اللّه بن صفوان و انا معهم، على ام سلمة ام المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يخسف به، فقالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم يعوذ عائذ بالبيت فيبعث اليه بعثا فاذا كانوا ببيداء من الارض خسف بهم.
و في صحيح مسلم أيضا عن أمية بن صفوان (انه) سمع جده عبد اللّه ابن صفوان يقول اخبرتني حفصة (بنت عمر) (زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم) انها سمعت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم يقول: ليؤمّن هذا البيت جيش يغزونه حتّى اذا كانوا ببيداء من الارض يخسف بأوسطهم و ينادي اولهم آخرهم، ثم يخسف بهم (اجمع) فلا يبقى الا الشريد الذي يخبر عنهم.
(المؤلف) : فمن هذين الحديثين و من غيرهما يظهر ان الجيش الذي يخسف به هو جيش يقصد مكة المكرمة لا الجيش الذي يقصد المدينة و قد