المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٩٢ - الباب الثّلاثون
البحر الاخضر المحدق بالدنيا ليس خلفه الا أمر اللّه تعالى، طول المدينة الف ميل، و عرضها خمسمائة ميل، لها ثلاثة آلاف باب و ذلك البحر لا يحمل جارية (و هي السفينة) لانه ليس له قعر، و كلما ترونه من البحار انما هو من خلجان ذلك البحر جعله اللّه منافع لبني آدم، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم فالدنيا مسيرة خمسمائة عام، أخرجه الحافظ ابو نعيم في صفة المهدي (عليه السلام) .
(المؤلف) : بالتأمل في الحديث رقم (٥٣) و هذا الحديث الاخير يظهر لك ما وقع من التغيير و التحريف و الزيادة و النقصان في أحاديث النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم فعليه الجملة التي في الحديث رقم (٥٣) و هي (ثم يسير و من معه الى قوله فيفتحونها) من زيادة الرواة و صار سببا لعدم فهم الحديث و باسقاطه يعرف الحديث.
٥٤-و في كتاب العرف الوردي ص ٦٠، أخرج بسنده عن احمد ابن حنبل و الترمذي و نعيم بن حماد و قال أخرجوا بأسانيدهم عن ابي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شيء، حتى تنصب بايليا (ثم قال) قال ابن كثير: هذه الرايات ليست هي التي اقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية بل رايات سود أخرى يأتي صحبها المهدي.
(المؤلف) : أخرج الحديث علي المتقي في كنز العمال ج ٧ ص ١٨٦ (١٩٢٨) من مسند احمد و جامع الترمذي عن ابي هريرة و لفظه يساوي ما في عرف الوردي، و أخرج قبله من مسند احمد و جامع الترمذي حديثا آخر عن ابي هريرة و قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فايتوها فان فيها خليفة اللّه المهدي (حم ت عن ابي هريرة) ، و أخرج أيضا في الحديث رقم (١٩٣٣) من سنن ابن ماجة