المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٥١ - الخاتمة
و السنة، و قد اتفقوا عليه، ثم أنكروا جواز بقاء المهدي و ها أنا ابيّن بقاء كلّ واحد منهم فلا يسمع بعد هذا العاقل انكار جواز بقاء المهدي (عليه السلام)
قال الكنجي: و إنّما انكروا بقائه لوجهين: أحدهما طول الزّمان و الثاني انه في سرداب من غير ان يقوم احد بطعامه و شرابه و هذا يمتنع عادة.
قال مؤلف الكتاب محمد بن يوسف الكنجي بحول اللّه و بعون اللّه نبتدي و اياه نستكفي و ما توفيقي الا باللّه جل جلاله.
أما عيسى عليه السلام فالدليل على بقائه قوله تعالى في سورة (٤) آية (١٥٧) : «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ» ، و لم يؤمن به أحد منذ نزول هذه الآية الى يومنا هذا و لا بد ان يكون ذلك في آخر الزمان.
و أما السنة فما رواه مسلم في صحيحه عن زهير بن حرب باسناده عن النواس بن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال: فينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعا كفيه على أجنحة ملكين، و أيضا ما تقدم من قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلم: كيف أنتم اذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم.
و أما الخضر و الياس، فقال ابن جرير الطبري الخضر و الياس باقيان يسيران في الارض و أيضا فما رواه مسلم في صحيحه كما أخبر الحافظ محمد ابن ابي جعفر القرطبي، و العدل الحسن بن سالم بن علي و غيرهما بدمشق قالوا: أخبرنا ابو عبد اللّه محمد بن علي بن صدقة أخبرنا ابو عبد اللّه محمد ابن الفضل أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر أخبرنا ابراهيم بن محمد، أخبرنا الحافظ ابو الحسين مسلم بن الحجاج حدثني عمرو الناقد و الحسن الخلواتي و عبد بن حميد قالوا: حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد حدثنا ابو صالح عن ابن شهاب أخبرني عبد اللّه بن عتبة ان أبا سعيد الخدري قال حدثنا