المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٥٢ - الخاتمة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم يوما حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا قال يأتي، و هو محرّم عليه أن يدخل بقاع المدينة فينتهي الى بعض السباخ التي يلي المدينة، فيخرج اليه يومئذ رجل هو خير الناس فيقول له اشهد بأنّك الدجال الذي حدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم حديثه، فيقول الدجال، أرأيتم ان قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الامر فيقولون لا، فيقتله، ثم يحييه، فيقولون حين يحييه، و اللّه ما كنت فيك أشد بصيرة من الآن، قال فيريد الدجال ان يقتله ثانيا فلا يسلّط عليه قال ابو اسحق و هو ابراهيم بن سعد (ابراهيم ابن محمد بن سعد) يقال ان هذا الرجل هو الخضر (أي الرجل الذي قتله ثم أحياه ثم قال ما قال) .
(المؤلف) : ان العلامة الكنجي الشافعي بعد ان استدل على بقاء الخضر (عليه السلام) أخذ في اثبات وجود الدجال و استدل عليه بما لا يحتاج اليه و لا فائدة في معرفته ثم أخذ في جواز بقاء الامام المهدي (عليه السلام) و قال:
أما بقاء المهدي (عليه السلام) فقد جاء في الكتاب و السنة أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير (عليه الرحمة) في تفسيره قوله تعالى عز و جل:
«لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ» ، في سورة (٩) آية (٣٣) قال: هو المهدي من عترة فاطمة (عليها السلام) قال و قال مقاتل بن سليمان و من شايعه من المفسرين في تفسير قوله عز و جل «وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ» سورة (٤٣) آية (٦١) قال: هو المهدي (عليه السلام) يكون في آخر الزمان و بعد خروجه يكون قيام الساعة، و إماراتها (قال) : و أما السنة (الدالة على بقاء الامام المهدي عليه السلام) فما تقدم في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان قبل الباب (٢٥) من الاخبار الصحيحة الصريحة في إثبات وجوده و بقائه الى أن يملأ الارض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا (ثم قال) .