المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٤٥ - الباب السابع و العشرون
و يسبي من كان فيها من النساء و الاطفال و يقتل الرجال و يأخذ ما يجد فيها من الاموال ثم يرجع فتقوم ضجّة بالمشرق، فيتبعهم (اي اصحاب السفياني و جيش السفياني الذي تغلب على الكوفة و اسر من فيها) امير من امراء بني تميم يقال له شعيب بن صالح، فيستنقذ ما في أيديهم من السبي و يردّه الى الكوفة، و اما الجيش الثاني فانه يصل الى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلم فيقاتلونها ثلاثة أيّام ثم يدخلونها عنوة، و يسبون ما فيها من الاهل و الولد ثم يسير نحو مكة لمحاربة المهدي (عليه السلام) و من معه، فاذا و صلوا الى البيداء مسخهم اللّه أجمعين، و ذلك قول اللّه تعالى «وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ» .
(المؤلف) : لم يذكر في الاحاديث المذكور فيها مآل جيش السفياني المرسول الى مكة انهم يمسخون الا في هذا الحديث و لعل العبارة يخسف بهم اجمعين، فاشتبه الكاتب فكتب (يمسخهم اللّه اجمعين) او ان اللّه تعالى يمسخهم اولا ثم يخسف بهم. و قال في مشارق الانوار، ان حذيفة قال:
يا رسول اللّه كيف يحل قتلهم و هم مسلمون موحّدون، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم ايمانهم على ردّة قال الشعراني و لانهم خوارج، و يقولون برأيهم ان الخمر حلال، و مع ذلك أنّهم محاربون، قال اللّه تعالى: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ (الآية) اي انهم محاربو المسلمين فيلزم حربهم حفظا للمسلمين.
و في مشارق الانوار قال: و للسيّوطي فيما يتعلق بالمهدي (عليه السلام) بيان يذكر احواله و ما يأتي عليه (عليه السلام) الى ان يقول:
و اما السفياني فيبعث جيشا من الشام (الى حرب الامام المهدي عليه السلام و اصحابه) فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم الا المخبر، فيسير السفياني (بنفسه و) بمن معه، و يسير هو (اي المهدي عليه السلام) بمن معه الى السفياني، فتكون النصرة للمهدي و يذبح السفياني و هو رجل من ولد خالد بن يزيد بن ابي سفيان، ضخم الهامة بوجهه الجدري، و بعينه