المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٦ - الباب الثالث و العشرون
دمشق في الثوب (الواحد) على مجلس مجلس، حتى تأتي فخذ السفياني، فتجلس عليه و هو في المحراب قاعد، فيقوم رجل مسلم من المسلمين، فيقول: و يحكم ان هذا لا يحلّ فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق، و يقتل كل من شايعه على ذلك، فعند ذلك ينادي مناد من السماء أيها الناس انّ اللّه قطع عنكم مدة الجبارين و المنافقين و اشياعهم و ولاكم خير أمة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم فالحقوه بمكة فانّه المهدي، و اسمه احمد بن عبد اللّه، قال حذيفة: فقام عمران بن الحصين فقال: يا رسول اللّه كيف لنا حتى نعرفه قال: هو رجل من ولدي كأنه من رجال بني اسرائيل (اي طويل القامة) عليه عبائتان قطوانيتان كأن وجهه الكوكب الدري (في اللون) في خده الايمن خال اسود، ابن اربعين سنة، فيخرج الابدال من الشام و اشباههم، و يخرج اليه النجباء من مصر و عصائب اهل المشرق و اشباههم، حتى يأتوا مكة، فيبايع له بين الركن و المقام، ثم يخرج (عليه السلام) متوجها الى الشام، و جبرائيل على مقدمته و ميكائيل على ساقته، فيفرح به اهل السماء و اهل الارض و الطير و الوحوش، و الحيتان في البحر، و تزيد المياه في دولته و تمد الانهار و تضعف الارض اهلها، و تستخرج الكنوز، فيقدم الشام، فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها الى بحيرة طبرية و يقتل كلبا (اي عشيرة كلب) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: فالخائب من خاب يوم كلب و لو بعقال. قال حذيفة: يا رسول اللّه كيف يحلّ قتالهم و هم موحّدون فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم يا حذيفة هم يومئذ على ردّة، يزعمون انّ الخمر حلال و لا يصلّون.
(المؤلف) : تقدم بعض الفاظ الحديث في رقم (١١) نقلا من عقد الدرر و فيه اختلاف لما في حديث عرف الوردي و ذكرنا الحديث كاملا في الاحاديث التي ذكر فيها انّه (عليه السلام) من اولاد النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم و فيه نقص و اختلاف لما في كتاب العرف الوردي و قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلم: ابن اربعين سنة