المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٣٢ - الباب الثّلاثون
الترك في خلافة رجل ضعيف فيخلع بعد سنتين من بيعته و يخالف الترك بالروم و يخسف بغربي مسجد دمشق، و يخرج ثلاثة نفر بالشام و يأتي هلاكهم من حيث بدأ و يكون بدأ الترك بالجزيرة و الروم و قسطنطين و قد تبع عبد اللّه حتى يلقى جنودهما بقرقيسا على النهر فيكون قتال عظيم و يسير صاحب المغرب فيقتل الرجال و يسيء للنساء ثم يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة الى السفياني فيتبع اليماني فيقتل قيسا بأريحا (اريخا) (و هي مدينة من ارض اردن بالشام بينها و بين بيت المقدس مسيرة يوم للفارس) و يحوز السفياني ما جمعوا ثم يسير الى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم ثم يظهر السفياني بالشام على الرايات الثلاث، ثم يكون وقعة بقرقيسا عظيمة، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فيقتل طائفة منهم حتى يدخلوا ارض خراسان [١] و يقبل خيل السفياني كالليل و السيل فلا تمر بشيء الا أهلكته و هدمته حتى يدخلوا الكوفة فيقتلون شيعة آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم ثم يطلبون أهل خراسان في كل وجه و جبهة و يخرج أهل خراسان في طلب المهدي فيدعون اللّه و ينصرونه.
(المؤلف) : بهذا الحديث الشريف و ما فيه من التفصيل يفهم أحاديث كثيرة تقدمت جميعها بالاجمال، و قد تقدم حديث بهذا المضمون عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام) و فيه ذكر وقعة قرقيسا [٢] و غيرها، و قد تقدم أيضا أحاديث عديدة فيها اشارة الى ما يعمله السفياني
[١] ارض خراسان ارض واسعة اول حدودها مما يلي العراق، و آخر حدودها مما يلي الهند فتحت أكثر بلادها في امارة عثمان سنة ٣١ هـ فتحها الامير عبد اللّه بن عامر بن كريز، و سميت خراسان باسم احد اولاد سام بن نوح على نبينا و آله و عليه (الصلاة و السلام) كما ذكره ياقوت في معجم البلدان ج ٣ ص ٤٠٧.
[٢] قرقيسا الصحيح قرقيسيا و هي بلدة على نهر الخابور قرب رحبة على ستة فراسخ و عندها مصب الخابور في الفرات فهي مثلث بين الخابور و الفرات كما في معجم البلدان ج ٧ ص ٦٠.