المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٦٩ - الباب الثّلاثون
دخلها و أصلحها و لا يبقى جبّار الاّ هلك على يديه، و يشفي اللّه قلوب أهل الاسلام، و يحمل حلى بيت المقدس و يأتي مدينة فيها الف سوق في كل سوق مائة دكان، فيفتحها، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع، و هي على البحر الاخضر المحيط بالدنيا ليس خلفه إلاّ أمر اللّه عز و جل، طول المدينة، الف ميل و عرضها خمسمائة ميل فيكبرون اللّه عز و جل ثلاث تكبيرات فيسقط حيطانها فيقتلون بها الف الف مقاتل و يقيمون فيها سبع سنين يبلغ الرجل منهم في تلك المدينة مثل ما صح معه من ساير بلد الروم و يولد لهم الاولاد و يعبدون اللّه تعالى حق عبادته، و يبعث المهدي الى امرائه بسائر الامصار بالعدل بين الناس و يرعى الشاة و الذئب بمكان واحد و يلعب الصبيان بالحيات و العقارب لا يضرهم شيء و يذهب الشر و يبقى الخير، و يزرع الانسان مدّا يخرج به سبعمائة مدّ و يذهب الوباء و الزنا و شرب الخمر و الربا و يقبل الناس على العبادة المشروعات و الديانة و الصّلاة في الجماعة و تطول الاعمار و تؤدى الامانة و تحمل الاشجار و تتضاعف البركات و يهلك الاشرار و يبقى الاخيار و لا يبقى من يبغض اهل البيت (رض) ثم يتوجّه المهدي من مدينة القاطع الى القدس الشريف بألف مركب فينزلون شام فلسطين بين صور و عكا و عسقلان فيخرجون ما معهم من الاموال فينزل المهدي بالقدس الشريف و يقيم بها الى ان يخرج الدجال و ينزل عيسى بن مريم (عليهما السلام) فيقتل الدجال.
(المؤلف) : تقدم بعض الفاظ هذا الحديث في آخر الاربعين خصوصية التي ذكرها في (القول المختصر في علامات المهدي المنتظر) تأليف ابن حجر الهيتمي الشافعي، و قد أخرجنا الفاظ الحديث بتمامه و كماله ليزداد النفع منه.
١٤-و في عقد الدرر في الحديث (١١٦) من الباب (٤) ، أخرج بسنده عن أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم انها (قالت) قال (رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم)