المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٦٦ - الباب الثّلاثون
السنة و الامامية و اليك بعض ما في كتب علماء أهل السنة، أخرج الشيخ يوسف بن يحيى الشافعي في عقد الدرر الحديث (٢٠٠) (و ٢٦٧) حديثا مفصلا فيه و هذا نصه عن ابي جعفر محمد بن علي (رضي اللّه عنهما) قال:
يظهر المهدي عند العشاء بمكة و معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم و سيفه و قميصه و علامات و نور و بيان فاذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته و يقول:
اذكركم أيها الناس و مقامكم بين يدي اللّه عز و جل فقد اتخذ الحجة و بعث الانبياء و انزل الكتب و امركم ان لا تشركوا به شيئا، و ان تحافظوا على طاعة اللّه و رسوله و أن تحيوا ما أحيى القرآن و تميتوا ما أمات القرآن و تكونوا أعوان المهدي و وزراءه على التقوى فإن الدنيا قد دنا فنائها و أذنت بالوداع و إنّي أدعوكم إلى اللّه و رسوله و العمل بكتابه و اماتة الباطل و إحياء سنته، فيظهر في ثلاثمائة و ثلاثة عشر عدد أصحاب بدر على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف رهبانا بالليل أسدا بالنهار فيفتح اللّه للمهدي ارض الحجاز، و يستخرج من كان في السجن من بني هاشم، و ينزل الرايات السود الكوفة فيبعث بالبيعة الى المهدي فيبعث المهدي بجنوده في الآفاق، و يموت الجور و أهله، و تستقيم البلدان و يفتح اللّه على يديه القسطنطينية، أخرجه ابو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
و قال (عليه السلام) في حديث أخرجه في عقد الدرر في رقم (١٨٩) عن امير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرم اللّه وجهه) في قصّة المهدي (عليه السلام) و فتوحاته قال: ثم يسير (اي بعد فتح الحجاز) و من معه من المسلمين لا يمرّ على حصن من بلاد الروم الاّ قالوا، لا إله إلا اللّه فيتساقط حيطانه، ثم ينزل على القسطنطينية فيكبرون تكبيرات فينشف خليجها و يسقط سورها، ثم يسير الى روميّة فاذا نزل عليها كبر المسلمون ثلاث تكبيرات فيكون كالرملي على نشز الحديث. قال ابن حجر (الثامنة و الثلاثون) (مما يقع بعد ظهوره عليه السلام) انه في زمنه عليه السلام