المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٥٢ - الباب الثالث و العشرون
أعناقكم، و بنا يختم، لا بكم، و بنا يلحق الثالي و الينا يفيء الغالي، فلولا تستعجلوا، و لا تستأخروا القدر لامر قد سبق في البشر، لحدثتكم بشباب من الموالي و ابناء العرب، و نبذ من الشيوخ، كالملح في الزاد، و اقل الزاد الملح، فينا معتبر، و لشيعتنا، منتظر، إنّا و شيعتنا نمضي الى اللّه، بالبطن و الحمّى و السيف، ان اعداؤنا يهلك بالداء و الدبيله، و بما شاء اللّه، من البلية، و النقمة الاكرم. ان لو حدثتكم بكل ما اعلم لقالت طائفة، ما اكذب و ارجم و لو انتقيت منكم مائة، قلوبهم كالذهب ثم انتخبت من المائة عشرة، ثم حدثتهم فينا اهل البيت حديثا ليّنا لا اقول فيه الا حقا، و لا اعتمد فيه الا صدقا لخرجوا و هم يقولون علي من اكذب الناس، و لو اخترت، من غيركم، عشرة فحدثتهم في عدوّنا و اهل البغي علينا احاديث كثيرة لخرجوا و هم يقولون علي من اصدق الناس، هلك حاطب الحطب، و حاصر، صاحب القصب، القلوب منها تقلب فمنها مشغب، و منها مجذب، و منها منصب، و منها مسيب. يا بنيّ ليبرّ صغاركم كباركم، و ليرأف كباركم بصغاركم، و لا تكونوا كالغواة الجفاة الذين لم يتفقّهوا في الدين، و لم يعطوا في اللّه محض اليقين، كبيض بيض في أداحي، ويح لفراخ فراخ آل محمد من خليفة، جبّار عتريف مترف مستخف بخلفي و خلف الخلف و باللّه لقد علمت، تأويل الرسالات و انجاز العدات و تمام الكلمات، و ليكونن من يخلفني في اهل بيتي رجل يأمر باللّه قويّ يحكم، بحكم اللّه، و ذلك بعد زمان مكلح، مفضح، يشتد فيه البلاء، و ينقطع فيه الرجاء، و يقبل فيه الرشاء فعند ذلك يبعث اللّه رجلا من شاطيء دجلة، لامر حزبة، يحمله الحقد على سفك الدماء، قد كان في ستر و غطاء فيقتل، قوما هو عليهم غضبان شديد الحقد حران، في سنة يختضر، يسومهم خسفا و ليسقيهم كأسا، مصيره سوط عذاب و سيف دمار ثم يكون بعده هنات، و امور مشتبهات، ألا من شط الفرات الى