المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٨ - الباب الثالث و العشرون
المهدي و من معه فاذا و صلوا الى البيداء مسخهم اللّه اجمعين، و ذلك قول اللّه تعالى: و لو ترى اذ فزعوا فلا فوت و اخذوا من مكان قريب.
(المؤلف) : يناسب هذا الحديث ان يذكر في باب احوال السفياني و قد اخرجنا هناك حديثا مفصلا في احواله من عقد الدرر و ذكرنا بأننا ذكرنا حديثا آخر في أحواله في باب النداء السماوي، و قال في مشارق الانوار فأما السفياني فيبعث جيشا من الشام (الى محاربة الامام المهدي عليه السلام) فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم الا المخبر فيسير اليه (اي الامام المهدي عليه السلام) السفياني، و هو رجل من ولد خالد بن يزيد بن ابي سفيان، ضخم الهامة، بوجهه الجدري و بعينه نكتة بيضاء، يخرج من ناحية دمشق، و عامة من يتبعه من بني كلب (و هم اخواله) يفعل الافاعيل و يقتل قبيلة قيس فيريح اللّه المسلمين منه بظهور المهدي.
(المؤلف) : اخرج الحديث في عقد الدرر الحديث ١٢٥ في الباب (٤) و فيه مضامين الحديثين و زيادة. راجع رقم (٥) و رقم (٦) من احاديث احوال السفياني. و في مشارق الانوار قال: ذكر النسفي انّ اصحاب السفياني ثلاث فرق. فرقة تبقى بالكوفة، و فرقة تسير نحو الري، و فرقة تأتي المدينة (اي مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلم) و عليهم رجل من بني زهرة فيحاصرون المدينة (فيدخلونها) فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة، حتى يبلغ الدم الرأس المقطوعة، و يقتل من اهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم (جماعة)
(منهم) رجل و امرأة اسم الرجل محمد و اسم المرأة فاطمة و يطلقونهما عاريين (اي يتركونهما عاريين) فعند ذلك يشتدّ غضب اللّه عليهم و يبلغ (الخبر) المهدي فيخرج في ثلاثين رجلا فيبلغ المؤمنين (في العالم بواسطة النداء السماوي) فيأتونه (اصحابه) من اقطار الارض (بطيّ الارض) و يحنّون اليه كما تحن الناقة الى فصيلها (فيبايعونه بين الركن و المقام) فاذا