المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٩٨ - الباب الخامس و العشرون
معاوية بن ابي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ملعون في السماء ملعون في الارض، اشدّ خلق اللّه جورا، و أكثر خلق اللّه ظلما، قال: ثم يخرج الى الغوطة، فما يبرح حتى يجمع الناس اليه و يلحق بهم اهل الضغائن فيكون في خمسين الفا، ثم يبعث الى كلب (اي عشيرة كلب) فيأتيهم منه مثل السيل (قال) و يكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس و هم الترك و الديلم و العجم رايتهم سوداء، و راية البربر صفراء، و راية السفياني حمراء، فيقتتلون ببطن الوادي في الاردن قتالا شديدا فيقتل فيما بينهم ستّون الفا فيغلب السفياني، و انّه ليعدل فيهم حتى يقول القائل، و اللّه ما كان يقال فيه الا كذب و اللّه انّهم لكاذبون لو يعلمون ما يلقى امة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم منه ما قالوا ذلك فلا يزال يعدل، حتى يسير و يعبر الفرات (فاذا عبر الفرات) ثم يرجع الى دمشق و قد دان له فيجيّش جيشين جيشا الى المدينة (مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلم) و جيشا الى المشرق، فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء (بغداد) سبعين الفا و يبقرون بطون ثلاثمائة امرأة و يخرج الجيش (من الزوراء) الى الكوفة فيقتل بها خلقا. و أما جيش المدينة (بعد ان يفعلوا بالمدينة ما احبوا يخرجون منها إلى مكة و) اذا توسطوا البيداء صاح بهم صائح و هو جبرئيل (عليه السلام) فلا يبقى منهم صالح الا خسف اللّه تعالى به و يكون في آخر الجيش رجلان يقال لهما بشير فيبشرهم (اي يبشر الامام المهدي عليه السلام) و الآخر نذير فيرجع الى (امير) السفياني فيخبره بما نال الجيش عند ذلك قال (و عند جهينة الخبر اليقين) لأنهما (اي البشير و النذير) من جهينة (قال) ثم يهرب قوم من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم (يسمعون بمجيئه اي السفياني العراق) الى بلد الروم فيبعث السفياني الى ملك الروم ردّ الي عبيدي فيردّهم اليه فيضرب أعناقهم على الدّرج شرق مسجد دمشق، فلا ينكر ذلك عليه، ثم يسير في سبعين الفا نحو العراقين و الكوفة و البصرة، ثم يدور