المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٠٠ - الباب الخامس و العشرون
اليهم فيرونه قد جبن و هو عالم بما يراد منه (اي السفياني) فلا يزالون به حتى يخرجوه فيخرج بخيله و رجله بمائتي الف و ستين الفا، حتّى ينزلوا بحيرة طبرية فيسير المهدي (عليه السلام) لا يحدث في بلد حادثة الاّ الامن و الايمان و البشرى و عن يمينه جبرائيل و عن يساره ميكائيل، و النّاس يلحقونهم من الآفاق، حتّى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية، و يغضب اللّه تعالى على السفياني و جيشه و يغضب سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها و ان الجبال ترميهم بصخورها، فيكون وقعة، يهلك اللّه عز و جل فيها جيش السفياني و يمضي هاربا، فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح فيأتي به الى المهدي (عليه السلام) و هو يصلّي العشاء الآخرة فيبشّره فيخفف في الصّلاة و يخرج، و يكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه و يسحب، فيوقفه بين يديه، فيقول السّفياني للمهدي: يا بن العم منّ عليّ بالحياة أكون لك سيفا بين يديك، أجاهد أعدائك، و المهدي جالس بين أصحابه و هو أحيى من عذراء فيقول خلوّه فيقول اصحاب المهدي: يا بن بنت رسول اللّه تمنّ عليه بالحياة، و قد قتل اولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم فيقولون ما نصبر على ذلك، فيقول:
شأنكم و اياه و قد كان خلاه فاختلى فيلحقه صباح في جماعة الى عند السّدرة فيضجعه (صباح) و يذبحه و يأخذ رأسه فيأتي به الى المهدي فينظر شيعته الى الرأس فيهلّلون و يكبّرون و يحمدون اللّه على ذلك ثم يأمر المهدي بدفنه، الحديث و له بقية و قد تركنا من اوّل الحديث و وسطه و آخره و ذكرنا ما هو راجع الى السفياني و الحديث بتمامه و كماله ذكرناه في رقم (١٦) من الاحاديث التي ذكر فيها ان الامام المهدي (عليه السلام) من اولاد سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) في الباب (٥) و هو حديث مفصل لم يذكر في احوال الامام المهدي (عليه السلام) حديث بهذا التفصيل و قد ذكر مضامينه في احاديث منفردة ذكرنا كل حديث في بابه