المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٨٢ - الباب الخامس و العشرون
اذ خرج السفياني من الوادي اليابس، في فورة ذلك حتى ينزل دمشق ضحى، فيبعث جيشين جيشا الى الشرق، و جيشا إلى المدينة حتى اذا نزلوا بأرض بابل بالمدينة الملعونة و البقعة الخبيثة فيقتلون اكثر من ثلاثة آلاف و يبقرون بها أكثر من مائة امرأة، و يقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين الى الشام فتخرج راية هذه من الكوفة فليحق ذلك الجيش منهم على مسيرة ليلتين فيقتلونهم فلا يفلت منهم إلا مخبر، و يستنقذون ما بأيديهم من السبي و الغنائم، فيرحل جيشهم الثاني إلى المدينة (المنورة) فينهبونها ثلاثة أيام و لياليها، ثم يخرجون متوجهين الى مكة، حتى اذا كانوا بالبيداء بعث اللّه عز و جل جبرائيل فيقول يا جبرائيل اذهب قاتلهم، فيضربها برجله ضربة فيخسف الارض بهم، و ذلك قوله في سورة سبأ.
(المؤلف) : ذكرنا في احاديث النداء حديثا مفصلا فيه مضامين هذا الحديث راجع رقم (١٧) حتى تعرف اجمال هذا الحديث.
٥-قال يوسف بن يحيى في عقد الدرر في ضمن الحديث (١٢٥) من الباب (٤) و ذكر ابو بكر محمد بن الحسين النقاش المقري في تفسيره نزلت هذه الآية في السفياني، و ذلك انه يخرج من الوادي اليابس في اخواله، و اخواله كلب يحيطون على ساير الشام فاذا بلغوا عين التمر محى اللّه الايمان من قلوبهم فيجيئون حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالا شديدا فيقتل السفياني سبعين الف رجل عليهم السيوف المحلاة، و المناطق المفضضة ثم يدخل الكوفة فيصير اهلها ثلاث فرق، فرقة تلحق بهم، و هم أشر خلق اللّه تعالى، و فرقة تقاتلهم و هم عند اللّه شهداء، و فرقة تلحق بالاعراب و هم العصاة، ثم يغلب على الكوفة، فيفتض اصحابه ثلاثين الف عذراء، فاذا اصبحوا كشفوا شعورهن فأقاموهن في السوق يبيعونهن، فعند ذلك،