المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٩٦ - الباب الثامن و العشرون
و تفرقكم على اهل حقكم، حتى يملكوا الزمان الطويل (اي ما يزيد على الثمانين سنة) فيستحلون الدم الحرام، و الفرج الحرام، و الخمر الحرام، او المال الحرام، فلا يبقى، بيت من بيوت المسلمين، الا دخلت عليهم مظلمتهم، فيا ويح بني أمية، من ابن أمتهم يقتل زنديقهم، و يسير خليفتهم في الاسواق، فاذا كان ذلك ضرب اللّه بعضهم ببعض و الذي خلق الحبّة و برأ النسمة لا يزال ملك بني أمية ثابتا حتى يملك زنديقهم، فاذا قتلوه او ملك ابن أمتهم خمسة أشهر القى اللّه بأسهم بينهم فيخربون بيوتهم بأيديهم و أيدي المؤمنين، و تعطل الثغور، و تهراق الدماء. و تقع الشحناء في العالم و الهرج سبعة أشهر فاذا قتل زنديقهم، فالويل، ثم الويل للناس، في ذلك الزمان، يسلط بعض بني هاشم على بعض حتى من الغيرة تغير خمسة نفر على الملك، كما يتغاير الفتيان على المرأة الحسناء، فمنهم الهارب، و المشؤوم و منهم السّناط الخليع، يبايعه جلّ اهل الشام، ثم يسير إليه حماز الجزيرة، من مدينة الاوثان، فيقاتله الخليع، و يغلب على الخزائن، فيقاتله من دمشق الى حران [١] و يعمل عمل الجبابرة الاولى، فيغضب اللّه من السماء، لكلّ عمله، فيبعث عليه فتى من قبل المشرق، يدعوهم الى أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم هم أصحاب الرايات السود المستضعفون فيعزهم اللّه، و ينزل عليهم النّصر، فلا يقاتلهم أحد الاّ هزّموه، و يسير الجيش القحطاني حتّى يستخرجوا الخليفة و هو كاره خائف، فيسير معه تسعة آلاف من الملائكة، معه راية النصر، و فتى اليمن، في نحر حماز الخريرة [٢] على شاطيء نهر، فيلتقي هو، و سفاح بني هاشم [٣] فيهزّمون الحماز و يهزّمون جيشه و يفرقونهم
(١ و ٢ و ٣) (المؤلف) : المراد من السفاح الامام (عليه السلام) و قد عبر عنه بهذا اللقب في الملاحم و الفتن لابن طاوس ج ٣ ص ١٢٢ قال: روي عن ابي سعيد الخدري قال قال النبي (ص) : يخرج المهدي عند انقطاع من الزمان و ظهور من الفتن، رجل يقال له السفاح و يكون عطائه المال حثيا.
(المؤلف) : لم يذكر هذا العطاء الا للامام المهدي (عليه السلام) و انما عبر عنه بالسفاح لكثرة ما يقتل من اعداء اللّه.