العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٨ - بناء الكعبة
الحجر الأسود، فكان الطائفون يطوفون بين هذه الستارة و بين الستارة التى وضعت حول المطاف، و عين لمباشرة البناء على بن شمس الدين المكى مهندس الحكومة، و محمد ابن زين المكى المهندس، و أخوه المعلم عبد الرحمن و المعلم سليما الصحراوى المصرى رئيس النجارين، و من البنائين أيضا فاتح عبد السيد الطباطبى المكى، و سالم القرشى، و المعلم سليمان بن محمد البجع و ابن حاتم و نور الدين، و هؤلاء الأربعة مصريون، و قد صنع النجارون أيضا سقالة من الخشب لصعود البنائين عليها إلى جدر الكعبة.
يوم الأحد غرة جمادى الثانية: قلع الحزام الذى كان على أعلى الحجر الأسود و كان الطوق الكبير قد سقط حين سقط الجدر، و رفع الميزاب، و الصحيفة الذهبية المكتوب عليها باللازورد تاريخ وضع الحزام.
يوم الاثنين ٢ منه: اجتمع فى الحطيم رجال الحكومة و الناظر و العلماء و معهم المهندسون و البناءون حيث أجروا الكشف على الجدر الباقية و السقف، فأعلن المهندسون أنها مائلة إلى الانهدام و أنه يقتضى تجديد بنائها.
يوم الثلاثاء ٣ منه: رفعت الأخشاب التى كانت وضعت بدل الجدر الساقطة من السيل و رفع أيضا الرخام التى لا تزال قائمة، أما رخام الأرض فقد كبسوا عليه من الجباب ما يمنع تأثره من الأحجار حال انهدامها.
يوم الأربعاء ٤ منه: نقض العمال سقف الكعبة و نقلوا الرصاص و الرخام و خشبة الكسوة إلى سقاية العباس، و فى اليوم التالى أتموا عملهم هذا.
يوم السبت ٧- ٢٢ منه: هدم العمال خلال هذين الأسبوعين الأحجار الباقية من الأبنية و غيرها.
يوم الأحد ٢٣ منه: شرعوا فى وضع الأحجار فى بناء الكعبة، فوضعوها على الأساس من بعض الأطراف و عمل البناءون فى الجانب الشامى، و هذا المدماك غير معدود فى مداميك الكعبة؛ لأنه وراء الشاذروان و المداميك التى فوقه إلى منتهى سمكها فى بناء الزبير هى خمسة و عشرون، و قد بنيت كذلك فى هذا البناء.
يوم الاثنين ٢٤ منه: وضعت العتبة السفلى التى بسمت الشاذروان، و تبين أنه فى أسفل جدار البيت الشرقى دبل صغير فدك فى هذا البناء.
يوم الأربعاء ٢٦ منه: عمل البناة أحجار وجه المدماك الأول المنحوت و ذرع سمكه