العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٣ - الباب السابع و الثلاثون فى ذكر ولاة مكة المشرفة فى الإسلام
ثم وليها: رميثة بمفرده فى ربيع الآخر أو جمادى الأولى، من سنة إحدى و ثلاثين، و استمر إلى سنة أربع و ثلاثين.
ثم وليها: عطيفة شريكا لرميثة.
ثم انفرد رميثة بإمرتها ليلة رحيل الحاج من السنة المذكورة.
ثم وليها: عطيفة شريكا لرميثة فى الموسم من سنة خمس و ثلاثين، و استمر إلى أثناء سنة ست و ثلاثين.
ثم سافر فأقام عطيفة بمكة، و رميثة بالحديد بوادى مر، فقصد رميثة مكة و دخلها، و خرج منها غير ظافر، و ذلك فى رمضان من السنة المذكورة. و فى سنة سبع و ثلاثين اصطلحا و تشاركا فى الإمرة.
ثم انفرد فيها: رميثة، و استمر متولّيا إلى أن ترك ولايتها فى سنة أربع و أربعين و سبعمائة لولديه عجلان، و ثقبة، و أبى ذلك ولاة الأمر بمصر، و كتبوا له بالولاية، فاستمر رميثة إلى سنة ست و أربعين و سبعمائة.
ثم وليها فيها: ابنه عجلان فى حياة أبيه. و فيها مات أبوه، و استمر عجلان إلى سنة ثمان و أربعين و سبعمائة.
ثم وليها معه أخوه ثقبة، ثم صارا يتداولان ولايتها كل منهما وقتا.
ثم ولياها معا باتفاقهما على ذلك فى أيام الموسم من سنة ثمان و خمسين و سبعمائة.
ثم وليها بعدهما: أخوهما سند بن رميثة، و ابن عمهما محمد بن عطيفة فى أثناء سنة ستين و سبعمائة، بولاية من الناصر حسن بن محمد بن قلاوون صاحب مصر، و جهز من مصر عسكرا لتأييدهما. و استمر على ولايتهما حتى انقضى الحج من سنة إحدى و ستين و سبعمائة.
ثم وليها- عوض ابن عطيفة شريكا لسند-: أخوه ثقبة بن رميثة؛ لأن الترك الذين قدموا فى موسم هذه السنة إلى مكة للإقامة بها عوض الأولين خرجوا من مكة على وجه مؤ لم بسبب ما نالهم من بنى حسن من القتل و النهب.
و كان ابن عطيفة تخطى عن نصرة الترك فلم يستطع المقام بمكة بعد خروجهم منها، فخرج منها خائفا يترقب.
و وجدت بخط بعض الناس من أصحابنا ما يقتضى: أنه أقام بمكة بعد الترك. و لعله أقام قليلا ثم رحل.