العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٣ - الباب السابع و الثلاثون فى ذكر ولاة مكة المشرفة فى الإسلام
و ممن وليها للسفاح على ما قيل: عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الخطاب.
ثم وليها فى خلافة أبى جعفر المنصور: العباس بن عبد اللّه بن معبد السابق ذكره- ثم زياد بن عبد اللّه الحارثى، ثم السرى بن عبد اللّه بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب، ثم محمد بن الحسن بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب بالتّغلّب لأن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى اللّه عنهم، لما خرج بالمدينة على المنصور استعمله على مكة، و استعمل على اليمن القاسم بن إسحاق، فسار إلى مكة، فلقيهما السرى بأذاخر، فهزماه، و دخل محمد مكة، و أقام بها يسيرا، ثم سار عنها إلى المدينة لنصر محمد بن عبد اللّه بن الحسن، فأتاه بنواحى قديد نعى محمد بن عبد اللّه.
و فى كتاب الزبير بن بكار ما يقتضى: أن الذى ولاه محمد بن عبد اللّه بن الحسن مكة هو: الحسن بن معاوية- والد محمد بن الحسن السابق ذكره- و اللّه أعلم.
ثم عاد السرى لولاية مكة.
ثم وليها بعده عبد الصمد بن على عم المنصور.
ثم وليها بعده محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس.
ثم وليها فى خلافة المهدى بن المنصور: إبراهيم بن يحيى بن محمد بن على بن عبد اللّه ابن عباس، بوصية من المنصور، ثم جعفر بن سليمان بن على بن عبد اللّه بن عباس، ثم عبيد اللّه بن قثم بن العباس بن عبد اللّه بن عباس.
و ممن وليها للمهدى: محمد بن إبراهيم الإمام السابق ذكره- و كذا فيما أظن: قثم ابن العباس، والد عبيد اللّه بن قثم.
و ولايته لمكة، ذكرها ابن حزم، إلا أنه لم يذكر تاريخها.
ثم ولى مكة فى خلافة الهادى بن المهتدى: عبيد اللّه بن قثم- السابق، و الحسين بن على بن الحسين بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى اللّه عنهم بالتغلب؛ لأنه ثار بالمدينة، و استولى عليها، ثم سار إلى مكة و استولى عليها.
و قيل: فى حرب كان بينه و بين أصحاب الهادى بفخ- و هو وادى الزاهر- يوم التروية من سنة تسع و ستين و مائة، و لم يسهل بالهادى قتله. و كان كريما شجاعا. و قبره معروف فى قبة عالية. و المقتولون من أصحابه: أزيد من مائة نفر.