العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧٨ - مقدمه مصنف
ابن المرتضى، العلوى الحسنى»- هكذا نسبة الشيخ أبو العباس أحمد بن على الميورقى، فيما وجدت بخطه و ترجمه بوزير مدينة الرسول (صلى اللّه عليه و سلم).
فأما الأزرقى، و الفاكهى: فلم يعفيا إلا بما يلائم ما فى مقدمة هذا الكتاب من أخبار الكعبة، و المسجد، و شبه ذلك.
و أما زيد المذكور: فما عرفت: هل تاريخه تراجم، أو حوادث؟ مثل ما ذكرناه من الفتن التى كانت بمكة فى الإسلام، و أخبار المطر، و الفناء، و الغلاء و الرخص. و هذا إلى ظنى أقرب.
و سبب عدم معرفتى لما اشتمل عليه كتاب زيد المذكور: أنى لم أقف عليه. و إنما علمت ذلك من رسالة كتبها زيد لسيدى أبى العباس الميورقى، رأيتها فى كتاب الجواهر- لابن شاش المذكور- بخط الميورقى فى وقفه بوج الطائف.
و فيها مكتوب بعد البسملة: زيد بن هاشم بن على. ثم قال: و بعد: فقد خدم بها الضعيف فى الثلاثاء، منتصف شعبان. و بخط الميورقى- فوق شعبان- من سنة ست و سبعين و ستمائة، و ذكر أشياء، ثم قال:
و قد خطر للضعيف- مع المتاعب التى يعانيها من كل وجه- إثبات تواريخ لمكة المعظمة، و قد أثبت منه إلى الآن: نحو خمس كراريس. انتهى.
و أظن أنى رأيت بخط بعض أصحابنا من حفاظ الحديث: أن لعمر بن شبة تأليفا فى أخبار مكة.
و أظن أنى رأيت فى بعض التواريخ: ما يقتضى أن للحافظ محب الدين بن النجار البغدادى- صاحب ذيل تاريخ بغداد- مؤلفا فى أخبار مكة. و أظن أن ذلك على نمط التاريخ الذى ألفه لمدينة النبى (صلى اللّه عليه و سلم). و تاريخه للمدينة ليس فيه تراجم. و إنما فيه خبر المسجد النبوى، و ما فى المدينة من المساجد النبوية، و الآثار الشريفة، و شبه ذلك.
و أظن أن كتاب عمر بن شبة فى أخبار مكة- إن صح ما رأيته فى ذلك- على نمط تاريخ الأزرقى، و الفاكهى. و اللّه أعلم منى.
- عن خط الذهبى، فلا يصح أن يكون وفاة الجد و الحفيد فى مثل هذا القرب. و جعلت دائرة المعارف الإسلامية ٢/ ٤٠ وفاته (سنة ٢٤٤) إلا أن السيد رشيدى الصالح ملحس، فى مقدمة الطبعة المكية من كتاب «أخبار مكة» و أحمد تيمور باشا، فى الخزانة التيمورية ٣: ١٤ نقلا عن العقد الثمين- خ. للفاسى قوله: «و بلغنى أن الأزرقى كان حيا فى خلافة المنتصر العباسى» و كانت خلافة المنتصر (سنة ٢٤٧- ٢٤٨) ه. و تخلص السخاوى، فى الإعلان بالتوبيخ ١١٢ و ديوان الإسلام- خ و مفتاح السعادة ٢/ ١٥٤).