العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٦ - ٣٦- سيل عام ٨٨٨
٣٢- سيل عام ٨٧١
: فى الهزيع الأخير من ليلة الأحد رابع عشر ربيع الآخر سنة إحدى و سبعين و ثمانماية وقع سيل فدخل المسجد الحرام، و علا على الركن اليمانى و دخل البيت الشريف و زمزم، و قد خرب دورا كثيرة.
٣٣- سيل عام ٨٨٠
: كان هذا السيل من أعظم السيول التى وقعت و لا يضارعه فى قوته أى سيل من سيول مكة المكرمة إن فى الجاهلية أو الإسلام، و كان ظهوره قبيل وصول الحجاج إلى مكة المكرمة، فامتلأت الشوارع بالماء و علا على بعض أسطحة بيوت المعلاة، ثم دخل المسجد الحرام و قد كانت الخسائر فى النفس و النفيس كبيرة، و أحصى ما أخرج من البيت الحرام من الأموات فبلغ عددهم مائة و ثمانين نسمة، و قد انفرد أيوب صبرى باشا صاحب مرآة الحرمين بذكر هذا السيل نقلا عن السمنهودى ج ١ ص ٦٨٢.
٣٤- سيل عام ٨٨٣
: فى يوم الخميس خامس عشر شهر رمضان المبارك سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة وقع مطر جاء على أثره سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد و دخل السيل من غالب أبواب المسجد اليمانية و باب أبواب و باب السلام و من جميع الأبواب الشامية خلا باب الزيادة و من الشبابيك التى بأسفل مدرسة السلطان قايتباى، و من بابها الذى إلى المسجد، و فى ظهر يوم الجمعة ثالث عشرين من الشهر المذكور وقع بمكة مطر فجاء السيل مرة ثانية أشد من الأول لكنه لم يصادف سيل وادى أجياد. و قد بلغ إلى حيث بلغ السيل السابق و دخل المسجد الحرام من جميع الأبواب التى دخل منها السيل الأول.
٣٥- سيل عام ٨٨٧
: وقعت بمكة أمطار شديدة يوم الأربعاء رابع عشر ذى القعدة سنة سبع و ثمانين و ثمانمائة، عقبها سيل جاء وقت الظهر فتلاقى مع سيل أجياد فدخل المسجد من جميع أبوابه و علا من داخله نحو قامة و من خارجه سبعة أذرع تقريبا، و دخل القبب فاتلف قبة الفراشين و قبة السقاية و غيرها، و دخل أيضا جميع البيوت المطلة على المسجد الحرام من شبابيكها و بعض من أبوابها، و غطى قسما من أساطين المطاف، و ملا زمزم و ذهب بمنبر الخطابة و ببعض قناديل المطاف و أخشابه. و قد دام السيل مدة غير يسيرة فمات به خلائق لا تحصى، و تهدمت دور كثيرة.
٣٦- سيل عام ٨٨٨
: قال أيوب صبرى: أنه فى هذا العام جاء سيل عظيم ملأ البطاح و الأودية و دخل المسجد الحرام، و خرب بيوتا كثيرة، و مخازن عديدة، و مات فيه مائة نسمة.