العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٧ - غزوة حنين
و بث (صلى اللّه عليه و سلم) السرايا خارج الحرم، و كانوا يغنمون.
و بعث (صلى اللّه عليه و سلم) خالد بن الوليد لخمس ليال بقين من رمضان إلى العزى بنخلة، و معه ثمانون فارسا فهدمها [١].
و بعث (صلى اللّه عليه و سلم) عمرو بن العاص إلى صواع- صنم لهذيل برهط- على ثلاثة أميال من مكة. فهدمه [٢].
و بعث (صلى اللّه عليه و سلم) سعد بن زيد الأشهلى إلى مناة- صنم للأوس و الخزرج- بالمشلل، فى عشرين فارسا فهدمها [٣].
سرية خالد [٤]
ثم سرية خالد إلى بنى جذيمة- بناحية يلملم- فى شوال، و يعرف بيوم العميصاء، و معه ثلاثمائة و خمسون رجلا، داعيا لا مقاتلا، فقتل بعضهم.
و بعث (صلى اللّه عليه و سلم) عليا رضى اللّه عنه، فودى لهم قتلاهم.
غزوة حنين [٥]
ثم خرج (صلى اللّه عليه و سلم) لست ليال خلون من شوال. و يقال: لليلتين بقيتا من رمضان إلى حنين- واد. و يقال: ما بينه و بين مكة ثلاث ليال قرب الطائف- سمى بحنين بن قانية بن مهلابيل.
قلت: حنين على أقل من ليلة من مكة، و هو إليها أقرب من الطائف على ما هو المعروف عند الناس فى حنين، إلا أن يكون الموضع المعروف بحنين غير هذا المذكور فى هذه الغزوة، و يكون حنين اسما لموضعين فلا إشكال له. قاله مغلطاى و اللّه أعلم. انتهى.
و استعمل (صلى اللّه عليه و سلم) عتاب بن أسيد رضى اللّه عنه.
و ذلك: أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) لما فتح مكة مشت أشراف هوازن و ثقيف بعضها إلى بعض
[١] انظر: (المنتظم ٣/ ٣٢٩، مغازى الواقدى ٣/ ٨٧٣، طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ١٥١، سيرة ابن هشام ٢/ ٤٣٦، تاريخ الطبرى ٣/ ٦٥، البداية و النهاية ٤٢/ ٣١٤).
[٢] انظر: (المنتظم ٣/ ٣٣٠).
[٣] انظر: (المنتظم ٣/ ٣٣٠، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١٦٠).
[٤] انظر: (المنتظم ٣/ ٣٣١، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١٠٦، البداية و النهاية ٤/ ٣١١).
[٥] انظر: (المنتظم ٣/ ٣٣١- ٣٤٠، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١٠٦، البداية و النهاية ٤/ ٣١١، السيرة النبوية الصحيحة ٤٨٩- ٥٠٦).