العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٧ - غزوة بنى قينقاع
و أرسل زيد بن حارثة رضى اللّه عنه بشيرا. فوصل المدينة يوم الأحد ضحى، و قد نفضوا أيديهم من تراب رقية ابنته (صلى اللّه عليه و سلم).
و فودى بالأسرى بأربعة آلاف فما دونها.
سرية عمير [١]
ثم سرية عمير بن عدى الخطمى لخمس ليال بقين من رمضان إلى عصماء بنت مروان، زوج يزيد بن زيد الخطمى. و كانت تعيب الإسلام، و تؤذيه (صلى اللّه عليه و سلم) و تحرض عليه. فجاءها ليلا، و كان أعمى فبعج بطنها بالسيف. و أخبره (صلى اللّه عليه و سلم) بذلك، و قال: لا تنتطح فيها عنزان.
و فى أول شوال صلى صلاة الفطر.
غزوة بنى سليم [٢]
و فى أوله أيضا، و يقال: بعد بدر بتسعة أيام. و يقال: فى نصف المحرم سنة ثلاث.
و يقال: لست خلون من جمادى الأولى من السنة المذكورة: خرج (صلى اللّه عليه و سلم) يريد بنى سليم، فبلغ ماء يقال له: الكدر. و يعرف: بغزوة قرقرة. و يقال: قرارة الكدر. و يقال: نجران.
فأقام عليه ثلاثا. و يقال: عشرا، فلم يلق أحدا. و يقال: كانت غيبته خمس عشرة ليلة.
و ذكرها ابن سعد بعد غزوة السويق.
سرية أبى عفك
ثم سرية سالم بن عمير، فى شوال إلى أبى عفك اليهودى. و كان شيخا كبيرا يقول الشعر، و يحرض على النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فقتله.
غزوة بنى قينقاع [٣]
ثم غزوة بنى قينقاع- بطن من يهود المدينة، لهم شجاعة و صبر- و كانوا حلفاء عبد اللّه بن أبى، و أول يهود نقضوا العهد و أظهروا البغى و الحسد يوم السبت نصف شوال، فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذى القعدة. فقذف اللّه فى قلوبهم
[١] انظر: (طبقات ابن سعد ٢/ ٢٠، و سماها سرية عمير بن عدى، تاريخ الخميس ١/ ٤٠٦، إمتاع الأسماع ١/ ١٠٠، المنتظم ٣/ ١٣٥).
[٢] انظر: (المغازى للواقدى ١/ ١٩٦، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٢٤، تاريخ الطبرى ٢٠/ ٤٨٧، ابن سيرة هشام ٢/ ٤٤٥، ابن حزم ١٥٣، عيون الأثر ١/ ٣٦٣، البداية و النهاية ٤/ ٣، دلائل النبوة ٣/ ١٧٢، النويرى ١٧/ ٧٩، السيرة الحلبية ٢/ ٢٨٠).
[٣] انظر: (تاريخ الطبرى ٢/ ٤٧٩- ٤٨٠، مغازى الواقدى ١/ ١٧٦، السيرة النبوية الصحيحة ٢٩٩).