العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤١ - الباب الثامن و الثلاثون فى ذكر شىء من الحوادث المتعلقة بمكة فى الإسلام
و منها: أنه خطب فى الحرمين لأخيه السلطان سنجر بن السلطان ملكشاه السلجوقى.
و منها: أن فى سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة: نهب الحجاج العراقيون، و هم يطوفون و يصلون فى المسجد الحرام، لوحشة كانت بين أمير الحاج العراقى فى نظر الخادم و أمير مكة هاشم بن فليتة.
و منها: أن السلطان نور الدين محمد بن زنكى صاحب دمشق و غيرها حج فى سنة ست و خمسين و خمسمائة. ثم خطب له بمكة بعد استيلاء المعظم توران شاه بن أيوب، أخى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على اليمن. و استيلاؤه عليه، كان فى سنة ثمان و ستين و خمسمائة.
و قيل: فى سنة تسع و ستين و خمسمائة.
و منها: أن فى سنة سبع و خمسين و خمسمائة: نهب أهل مكة للحجاج العراقيين نحو ألف جمل؛ لفتنة كانت بين الفريقين، قتل فيها جماعة منهما. و عاد جماعة من الحجاج قبل تمام حجهم.
و منها: أن فى سنة إحدى و ستين و خمسمائة: أعفى الحجاج من تسليم المكس كرامة لعمران بن محمد بن الذريع اليامى الهمدانى صاحب عدن لوصول تابوته إلى مكة من عدن، و إنما حمل إلى مكة لشغفه فى حياته بالحج، فأحضر فى مشاعره و صلى عليه خلف المقام، و دفن بالمعلاة.
و منها: أن الحجاج مكثوا بعرفة إلى الصباح، خوفا من فتنة كانت بين عيسى بن فليتة- أمير مكة- و أخيه مالك بن فليتة، و ذلك فى سنة خمس و ستين و خمسمائة. و بات الحجاج العراقيون بعرفة أيضا فى سنة سبعين و خمسمائة. و هذا لأنهم إنما وصلوا إلى عرفة فى يومها.
و منها: أن فى سنة إحدى و سبعين و خمسمائة: لم يوف أكثر الحجاج العراقى المناسك؛ لأنهم ما باتوا بمزدلفة و ما نزلوا بمنى، و نزلوا الأبطح فى يوم النحر. و سبب ذلك فتنة عظيمة كانت بين طاشتكين أمير الحاج العراقى و بين مكثر بن عيسى بن فليتة أمير مكة، ظفر فيه طاشتكين، و أمر بهدم القلعة التى كانت بمكة، لمكثر على أبى قبيس و نهبت أموال كثيرة.
و منها: أن فى سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة: أبطل السلطان صلاح الدين يوسف ابن أيوب المكس المأخوذ من الحجاج فى البحر إلى مكة على طريق عبدان.